كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

قال: وهذا صحيحٌ (¬1).
* * *

الصُّلْحُ أنواعٌ (¬2):
منها: الصُّلحُ بينَ المُسلِمِين والكُفَّارِ، والصُّلحُ (¬3) بين الإمامِ والبَاغِيةِ، وبينَ الزَّوجينِ عندَ الشِّقاقِ، ونحو ذلك.
وصُلْحٌ فِي المُخاصماتِ (¬4)، وهو مقصودُ البابِ.
ثُمَّ قيل: هو رُخصةٌ، وقيل: أصلٌ بذاتِهِ، مندوبٌ إليهِ.
وظاهِرُ النَّصِّ أنهُ فرعٌ على البيع، وجعلَهُ الأكثرونَ مُتَفَرِّعًا باعتبارِ أنواعِهِ
¬__________
(¬1) لم أر هذا الكلام للدارقطني في "سننه".
(¬2) راجع "الأشباه والنظائر" (ص 460) للسيوطي، و"فتح المنان" (1/ 274).
(¬3) في (أ): "وصلح".
(¬4) ذكر المَحَامِلي له أنواعًا:
أحدها: صلح بمعنى الهبة، وهو أن يدعي عينًا، فيصالح منها على بعضها، فيكون الباقي هبة.
وثانيها: صلح بمعنى البيع، وهو أن يدعي عينًا، فيصالح منها على بعضها، دراهم ودنانير.
وثالثها: صلح بمعنى الإبراء، وهو أن يدعي عيبًا دراهم أو دنانير أو شيئًا في الذمة، فيصالح منها على بعضها، ويبرئ من البعض.
راجع لهذه الأنواع: "الحاوي" (6/ 368)، و"كفاية الأخيار" (1/ 168)، و"الغاية القصوى (1/ 519)، و"التذكرة" (ص 93).

الصفحة 101