على البيع والإجارةِ والهِبةِ والإبراءِ، وزَادَ بعضُهُم: العَارِيةَ، وزِدْتُ الجَعَالةَ، والسَّلَمَ، والمعاوضةَ غير المحضة، والقُرْبة.
فإنْ جَرَى على غيرِ ما ادُّعي بِهِ لا بمنفعةٍ فبيع أو بمنفعةٍ فإجارةٌ، أو على بعضِهِ فهِبةٌ فِي العينِ، و (¬1) إبراءٌ فِي الدَّينِ مُبْرِئٌ للأصيل (¬2)، ولا يبرأُ الأصِيلُ بإبراءِ الكفِيلِ إلَّا فِي هذا الموضِع.
ومِن هذا النَّوع: "صالِحْني عن دَيْنِك الذِي لكَ على فُلانٍ على قدْرٍ عليّ" فيبرأُ المديونُ، ولم يتعرَّضُوا لهُ فِي هذا النَّوع، أو على منفعةِ ما ادُّعِي بِهِ أو على (¬3) منفعةِ بعضِهِ، فعارِيةٌ جائِزةٌ، نصَّ عليه.
ولو قيل بلزومِها لم يبْعُدْ، أو على أَنْ يَرُدَّ المُدَّعَى عليه (¬4) عند المُدَّعِي الآبِقَ إنْ عَلِمَ فَجَعَالةٌ، فيُحتملُ (¬5) صِحةُ الصُّلح، وتكونُ لازمةً، ويُحتملُ أن تلزمَ بالعملِ كما تلزَمُ الهبةُ بِالقبضِ، ويُحتمل أن لا يصح؛ لِتنافِي موضُوع الصُّلْح مِن اللزُوم موضوعَ الجَعَالةِ، والأقربُ الأوَّلُ، ولهُ شاهدٌ مِن إصداقِها (¬6) ردَّ عبدِها الآبقِ.
¬__________
(¬1) في (ل): "أو".
(¬2) في (ل): "يبرأ الأصيل".
(¬3) "على": سقط من (أ، ب، ز).
(¬4) "عليه": سقط من (ل).
(¬5) في (ل): "ويحتمل".
(¬6) في (ل): "أصدقها".