كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

وأمَّا السَّلمُ فهُو وإنْ كان بَيعًا (¬1) لكِنَّه مُختصٌّ بأحكام (¬2) ويكونُ لفظُ الصُّلْح فيهِ كَمَا فِي إجارةِ الذِّمةِ.
وأمَّا المعاوضةُ غيرُ المحضةِ فالصُّلحُ عن القِصاصِ الواجِبِ على المُدَّعِي للمُدَّعَى عليه بما (¬3) أقَرَّ لَهُ (¬4) بِهِ، ولا مدخَلَ لِلْفظِ البيع فِيهِ.
* * *

* ضابطٌ:
البيعُ مخالفٌ لِلْصُّلْح فِي ذلك، وفِي كُلِّ ما (¬5) تفرَّع على غيرِ المَبِيع (¬6).
* * *

ومنهُ القربةُ فِي أرضٍ وُقِفَتْ مسجِدًا وادَّعاها شخصٌ، وأنكر الواقِفُ [فَصالَحَهُ شَخْصٌ] (¬7)، فإنَّهُ يجوزُ لأجلِ جِهةِ القُربةِ.
ومِمَّا يخالِفُ فيه الصُّلحُ البيعَ اعتبارُ سَبْقِ الخصومةِ لِصحَّةِ الصُّلح،
¬__________
(¬1) في (ز): "تبعا".
(¬2) في (ل): "بأحكامه".
(¬3) في (ز): "مما".
(¬4) "له": سقط من (أ، ب).
(¬5) في (ب): "وكلما".
(¬6) في (أ، ب): "البيع".
(¬7) ما بين المعقوفين سقط من (ل).

الصفحة 103