كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

* ويُعتَبَرُ فِي صِحةِ الضمانِ أربعةُ أمورٍ:
1 - كونُ الضامِنِ أهلًا للتَّبَرُّع، وينفُذُ مِن المريضِ حيثُ لا إذْنَ فِي الثُّلثِ، ولا يصِحُّ ضمانُ العبدِ إلَّا بإذْنِ سيدِهِ، يستوي فِي ذلك مأذونُ التِّجارةِ، والمُكاتب والمُبَعَّض حيثُ لا مُهَايأةَ أو (¬1) ضمِنَ فِي نوبةِ السَّيِّدِ.
2 - الثاني: معرِفةُ المضمونِ لهُ دونَ معرفةِ (¬2) المضمونِ عنهُ على الأصَحِّ.
3 - الثالثُ: كونُ الحقِّ لازِمًا أو موجودًا آيَلًا إلى اللُّزوم، كالثَّمنِ فِي حالِ الخِيارِ، لا كنِجْم الكِتابةِ وجُعْلِ الجَعَالة قبلَ تمام العَمَلِ.
4 - الرابِعُ: كونُهُ معلومًا (¬3)، ومِن واحدٍ إلى عشرةٍ تسعةٌ كالإقرارِ، ويصِحُّ ضمانُ الدَّرَكِ على النَّصِّ (¬4) بعد قبْضِ الثمنِ، فيُشترطُ عِلمُ الضَّامِنِ بالثمنِ، فإنْ خَرَجَ مُستَحَقًّا، ولو بِشُفعةِ رَجَعَ على الضَّامِنِ، لَا إنْ بان الفسادُ بشرطٍ ونحوِهِ، أو ردًّ بعيبٍ، أو انفسخ بالتَّلفِ قبلَ القبضِ.
¬__________
(¬1) في (ل): "و".
(¬2) في (ب): "المضمون له دون معرفة": سقط من (ب).
(¬3) وفي ضمان المجهول قولان، الجديد: عدم الجواز، كما في "المهذب" (1/ 340 - 341) و"حلية العلماء" (5/ 56).
(¬4) ضمان الدرك: ضمان البائع تعويض المشتري عند فقدان الحقوق التي نقلها إليه بالبيع أو بعضها. راجع "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 1/ 104)، و"معجم لغة الفقهاء" (ص 285). وضمان الدرك يلزم البائع -وإن لم يشترط- على الصحيح من الذهب، وذلك بعد قبض الثمن. . راجع "الأم" (3/ 234)، و"الحاوي" (6/ 441)، و"نهاية المحتاج" (4/ 439).

الصفحة 116