كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

وبعضُها يقبلُ الإسقاطَ، وبعضُها لا يقبلُهُ.
والذي يقبلُهُ منهُ (¬1) ما إذا أسقط واحدٌ حقَّه سَقَطَ الكُلُّ، وهو القِصاصُ، ومنه ما إذا أُسْقِط بَقِي (¬2) للباقِي الكُلُّ، وهو الشُّفعةُ، وحَدُّ القذْفِ.
وليس لنا مِنَ الحقوقِ ما يبقى فيهِ القِسْطُ بعد إسقاطِ واحدٍ حقَّه إلَّا فِي حقِّ التَّحَجُّرِ -قلتُهُ تخريجًا- وحدُّ القذْفِ على وَجْهٍ.
* * *

ثُم الشركةُ منها: حرامٌ، ومنها: مكروهٌ، ومنها: مستحبٌّ، ومنها: جائزٌ:
فالحرامُ: الشركةُ فِي الأمور المُحَرَّمةِ كالخمرِ والأموالِ المُحَرَّمةِ.
ويُذكر مع هذا: ما لا يجوز من الشِّرْكة:
* كـ "شركةِ المُفاوضة"، وهي أَنْ يشتَرِكا ليكونَ بينهُما ما يحصلُ مِن غُنْم (¬3)، وعليهما ما يلزمُ مِن غُرْم (¬4).
¬__________
(¬1) في (ل): "منها".
(¬2) في (ل): "يبقى".
(¬3) في (ب، ز): "غرم".
(¬4) "المهذب" (ص 346)، و"الوسيط" (3/ 262)، و"روضة الطالبين" (4/ 279).

الصفحة 121