كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)
وجهٍ، ولا يستنابُ لِفعل يكونُ فِي الحجِّ إلَّا الرميَّ للعاجِزِ، وأمرُ (¬1) الصبِيِّ تقدم فِي الحَجِّ.
ومِن قابِل النيابةِ: ذبْحُ الهَدْي والأُضحيةِ وتفرقتُهُما والنيةُ فيهما، وتفرقةُ الكفَّارةِ، والتَّطوع، والمنذورة (¬2)، وحملُهُ إلى موضِع تَعَيَّنَ (¬3) بالنَّذر، والعِتقِ والكِتابةِ، وإنَّما لم يُستثنَ مع ما يُشبِهُهُ؛ لأنَّ نيةَ العبادةِ فيه غيرُ مُعتبرةٍ فِي حصولِهِ كما يصِحُّ التوكيلُ بالوقْفِ قطْعًا، وكذا الوصيَّةُ على الأصَحِّ، وينبغِي أن يطرد خلافيهما (¬4) فِي الوَقْفِ والعِتْقِ للقُربةِ، وجزموا فِي طَرَفِ النِّكاح بالجوازِ مع أنَّه مندوبٌ إليه، ولكِنْ (¬5) قد يتخلفُ الندبُ لمانع، وإنَّما جاء وجهٌ فِي الرجعةِ للاستدامةِ (¬6)، وإنَّما لم يُستثن القضاء، لأنَّ النيابةَ فِيهِ لِلعموم لَا بِخُصُوصِ (¬7) الأصْلِ.
والعقودُ كلُّها قابلةٌ للنيابةِ حتَّى القرضُ والضمانُ والوكالةُ، والمُعْتبَرُ إذنُهُ يُوَكِّلُ فيه حيثُ لم يتعيَّنْ (¬8) هو، والمرأةُ توكِّلُ فِي إذنِها فِي النِّكاح، ولم يتعرَّضوا له.
¬__________
(¬1) في (ل): "وأما أمر".
(¬2) في (أ): "والمنذور".
(¬3) في (ب): "يعفن".
(¬4) في (ل): "خلافها".
(¬5) في (ل): "وإن كان".
(¬6) في (ل): "لاستدامة".
(¬7) في (ل): "لخصوص".
(¬8) في (ل): "يعين".
الصفحة 126