كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

فمُقتضى كلامِهِم المنعُ، وفيه نظرٌ.
وكذا كُلُّ ما لَا عُهْدَةَ (¬1) فِيهِ مِن الرَّهنِ ونحوِهِ، ويُبدلُ الأجلُ بِالمصلحةِ، وفِي شِراءِ الشَّاةِ بدينارٍ إذا اشتَرَى شَاتَيْنِ (¬2) به تُساوي واحدةٌ منهما (¬3) دينارًا، فإنه يصحُّ.
ومِن المصلحةِ أَنْ لا يسلِّمِ الوكيلُ المبيعَ حتَّى يقبِضَ الثَّمَنَ، ولا يشترِيَ المعيبَ.
ومِنَ العُرْفِ المقيِّدِ للإطلاقِ: الأمرُ (¬4) فِي الصيْفِ بِشراءِ الجَمْدِ لَا يُشترى فِي الشتاءِ، والمُعيَّنُ أو الحالُ لا إنْ أذِنَ لهُ، والوكيلُ بالبيع مُطلقًا لا يبيعُ بالنسيئة ولا بِغَبْنٍ فاحِشٍ، ولا [بثمنِ المِثْلِ وهناك راغبٌ بزيادةٍ، ولا] (¬5) بِغيرِ نقدِ البلدِ، وعندَ اجتماع نقدَينِ يبيعُ (¬6) بأغلبِهما، فإنْ غَلَبَا فإنهُ يتخيَّرُ، ولو باع بِهما صحَّ على المذهبِ مِن تَرَدُّدِهِم؛ قاله (¬7) فِي "النهاية" وعند إطلاق الأجل يُتْبَعُ العُرْفُ، فإنْ لم يكُن عُرْفٌ راعى الأنْفَعَ.
¬__________
(¬1) في (أ): "عهد".
(¬2) في (ل): "ثنتين".
(¬3) "منهما" سقط من (ل، ز).
(¬4) في (ل): "والأمر".
(¬5) ما بين المعقوفين سقط من (أ، ب، ز).
(¬6) "يبيع" سقط من (ل).
(¬7) في (ل): "قال".

الصفحة 132