كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

باب الإقرار
هو لغة: الاعترافُ، وهو فِي الأصْلِ للإثباتُ (¬1) مِن قولِهِم: قَرَا الشيءُ، إذا ثَبَتَ.
وشرعًا: إخبارٌ عَن (¬2) أمْرِ سابِقٍ يَقتضِي تعلُّقَ حُكمٍ بالمُقِرِّ.
وأصلُه: قولُه تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}.
وفُسرتْ شهادةُ الإنسانِ على نفسِهِ بالإقْرارِ.
وفِي "الصحيحين" تعليقُ الحُكْمِ (¬3) على الاعترافِ فِي قولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "واغْدُ يا أُنَيْسُ إلى امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ فارجُمْهَا" (¬4).
¬__________
(¬1) في (ل): "الإثبات".
(¬2) في (أ، ب): "في".
(¬3) "الحكم" سقط من (أ، ب).
(¬4) رواه البخاري (2314) في باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم (1697) في باب من اعترف على نفسه بالزنى: عن أبي هُريرة، وزيد بن خالدٍ الجُهني -رضي اللَّه عنهما- أنهُما قالا: إن رجُلًا من الأعراب أتى رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسُول اللَّه، أنشُدُك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصمُ الآخرُ: وهُو أفقهُ منهُ نعم، فاقض بيننا =

الصفحة 136