كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)
والمُبَعَّضُ (¬1) يتبعضُ حُكْمُ إقرارِهِ.
ولا يُقبلُ مِنَ السيِّدِ على عبدِهِ بما يوجِبُ عقوبةً، ويُقبل بِدَيْنِ جنايةٍ تتعلَّقُ برقبتِهِ، لا بِدَيْن (¬2) المعاملةِ، كذا ذكروه.
والقياسُ قبولُهُ فيما يتعلَّق بمالِ السيِّدِ حيثُ لا حَجْرَ للغُرماءِ.
والمكاتبُ يُقبلُ إقرارُهُ فيما يستقلُّ به.
والمريضُ يصِحُّ إقرارُهُ، وينفُذُ ولو للوارِثِ والدَّين (¬3) والعينِ إلَّا إذا تُحقق مِلْكه للعينِ إلى حالةِ مرضِ الموتِ، فإنَّه إذا أقرَّ بِها مُطلقًا، وقال بقيَّةِ الورثةِ: إقرارُهُ مستندُهُ (¬4) الهبةُ، وقال المُقِرُّ لهُ: "بلْ عنْ مُعاوضةٍ لَا مُحاباةَ فِيها"، فالقولُ قولُ بقيةِ الورثةِ بِاليمينِ (¬5)؛ لأنَّ الأصْلَ عدمُ المعاوضةِ؛ قلتُهُ تخريجًا مِن الأبِ يُقر لِفرعِهِ بشيء، ثُم يُفسرُهُ بِالهبةِ ليرجِعَ، فيُقبلُ على الأرْجَح.
ولو قال المريضُ: "كُنْتُ وهبْتُ وارِثِي هذِهِ وأقبضْتُهُ (¬6) فِي الصِّحةِ" قُبل على الأرْجَح، خِلافًا للغزالِيِّ.
ويستَوِي فِي مُزاحمةِ الدُّيونِ: إقرارُ الصحةِ والمرضِ، والوارثِ والموروثِ، ودَيْنِ الجنايةِ السابقةِ والحادثةِ، ولو بَعْدَ الموتِ، ودينِ
¬__________
(¬1) في (أ): "والنقص".
(¬2) "وكذا لو أقر. .. برقيته": سقط من (ب).
(¬3) في (ل): "وبالدين".
(¬4) في (ل): "مسنده".
(¬5) في (ب): "بالثمن".
(¬6) في (ل): "وأقبضه".
الصفحة 140