كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

وإنْ أطلقَ فإنْ تُحُقِّق عدمُ الحالةِ المُصححةُ بَطَلَ والإقرارانِ كالإقرارِ (¬1) المُطلقِ للحَمْلِ أرجحُهُما النُّفُوذُ.
وكذلك لو أقرَّ لهُ بعينٍ (¬2)؛ قلتُ ذلك كلَّه تخرِيجًا.
وإنَّ أقرَّ بحملٍ وأسندَهُ إلى إرثٍ أو وصيَّةٍ صَحَّ، ثُمَّ إنْ انفصل لِمُدةٍ يظهرُ وجودُهُ عند موتِ المُوَرِّثِ (¬3) أو عند الوصيَّةِ استحقَّ وإلَّا فَلَا، واعتِبارُ المُدةِ مِن حينِ الإقرارِ وَهْمٌ.
وإنْ أسندهُ لِجهةِ مُعاملةٍ مع الجهلِ (¬4) بَطَلَ الإقرارُ على الأرْجَح، ويَصِحُّ للعبدِ ويكونُ لسيدِهِ. . كذا قالوا.
والصوابُ لا يُصرفُ للسيِّدِ إلَّا إذا تُحُقِّق استنادُهُ (¬5) إلى أمرٍ فِي حالِ رِقِّ ذلك السيِّدِ، ويظهرُ تحقيقُ (¬6) هذا مِمَّا سبق فِيما إذا أقرَّ لعبدِهِ (¬7).
ولا يصِحُّ للدابَّةِ إلَّا أَنْ يقولَ لمالِكِها (¬8) بِسببِها.
والإقرارُ للمسجِدِ والمقبرةِ والبِئرِ المُسَبَّلةِ، كالإقرارِ للحملِ.
¬__________
(¬1) في (ل): "كإطلاق".
(¬2) في (ل): "بغيره".
(¬3) في (ل): "الموروث".
(¬4) في (ل): "الحمل".
(¬5) في (ل): "إسناده".
(¬6) في (ل): "تحقق".
(¬7) في (ل): "لعبد".
(¬8) في (أ، ب): "مالكها".

الصفحة 143