كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

والإقرارُ لغيرِ ذلك مِن الجماداتِ باطِلٌ، ولو كان وقْفًا (¬1).
وعندَ تكذيبِ المُقَرِّ له الذي يُعْتَبَرُ تكذيبُهُ يُتركُ المالُ عند المُقِرِّ، ولا يُحكمُ بِعتقِ العبدِ (¬2) على الأصحِّ، ولو رَجَعَ المُقَرُّ له عنِ التَّكذيبِ فلا بُدَّ مِن إقرارٍ جديدٍ عندَ المُتَولِّي، ورُجِّح خلافًا للإمام والغزالِيِّ.
والأصحُّ خلافًا لهما قبولُ رُجُوعِ المُقِرِّ، و (¬3) الحَدُّ والقِصاصُ يسقطُ بالتَّكذيبِ.
وأمَّا المُقَرُّ بِهِ فيجوزُ بالمجهولِ والمعلومِ.
فالمجهولُ الَّذِي لا يُعرفُ يُحْبَسُ لتفسيرِهِ (¬4) على ما صُحِّح، والمختارُ أنهُ إنْ أمكنَ فصلُ القضيةِ بدعوى بِطريقِها فلَا يُحبسُ، وإنْ عُرِف بطريقٍ من طرقِ الحِسابِ لزِم مُقتضاه كـ: "لزيدٍ عليَّ (¬5) ألفُ (¬6) ونصفُ ما لعمرٍو، ولعمرٍو عليَّ (¬7) ألفٌ ونصفُ ما لزيدٍ" فمُقتضى الحسابِ لكلٍّ ألفان، ثم المُفَسَّرُ أو المعلومُ إما عينٌ أو دينٌ.
* * *
¬__________
(¬1) في (ل): "ولو كان باطلًا".
(¬2) في (ل): "الرقيق".
(¬3) في (ل): "وفي".
(¬4) في (ل): "ليفسره".
(¬5) "عليَّ" سقط من (ل).
(¬6) في (ل): "ألف درهم".
(¬7) "عليَّ": سقط من (ل).

الصفحة 144