كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

ولجوابِ: "أليس لِي عَلَيك كذا": "بَلَى"، وكَذَا "نَعَم"، حَمْلًا على العُرفِ، لا على دقائِقِ العربِيةِ.
ويلزمُ فِي قولِهِ: "أنا مُقِرٌّ بِهِ"، أو: "لسْتُ مُنْكِرًا له"، ولو أسقط به أوْ لَهُ، فليس بِإقرارٍ، وكذا: "لا أُنكرُ أَنْ يكونَ مُحِقًّا".
ولو قال: "أنا أُقِرُّ لك بِهِ"، فوجهانِ؛ الأرجحُ (¬1) عدمُ اللُّزومِ.
ومِن لازِم اللفظِ: "أبرأتَنِي" و"قضْيتُهُ" (¬2)، ولا يَتخرَّجُ على تعقيبِ الإقرارِ بما يرفعُهُ لانتِظام اللفظِ هُنا ظاهرًا (¬3)، ولا نَظَرَ إلى التَّقريرِ.
و"اشْتَرِ مِنِّي عبْدِي"، فيقولُ: "نَعَم"، فيكونُ أقرَّ له (¬4) بالمِلْك، وكذا "بِعْنِي الذي تدَّعي" لا "صالِحْنِي"، لِظهورِ إرادةِ قَطْع المُنازعةِ.
و"أعتقتَ نصيبَك"، والمقولُ له موسِرٌ منكرٌ، وحلف، يَعْتِقُ نصيبُ القائِل بلازِم ما ذكره ويتحاسَبُ.
و"عسى" و"لعلَّ" و"أظنُّ": ليس بإقرارٍ لعدم ما فِي أولِ القاعدةِ (¬5).
¬__________
(¬1) في (ل): "وجهان الأصح".
(¬2) في (أ): "وقبضته".
(¬3) "ظاهرًا" سقط من (أ).
(¬4) في (ل): "يكون إقرارًا".
(¬5) راجع تفصيل ذلك في "فتح العزيز بشرح الوجيز" (11/ 113 - 114)، و"روضة الطالبين" (4/ 366).

الصفحة 149