كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)
القاعدة الرابعة:
يلزمُ العملُ بِمُقتضى الإقرارِ الصَّحِيح، ولَا يصِحُّ الرُّجوعُ عن جميعِهِ عقبَهُ ولا بعدَهُ، إلَّا فِي حدودِ اللَّه تعالى؛ كالزِّنا والسرقَةِ
ويصِحُّ اتِّصالُهُ برفْع بعضِهِ أو صفتِهِ، فـ: "لهُ عليَّ ألفٌ" (¬1) لا يلزمُ قطعًا (¬2)، و: "مِن ثَمَنِ خَمْرٍ" ونحوه، يلزمُ على الأظهرِ إنْ أُخِّر الرَّافِعُ، وإلَّا فلا يلزمُ.
ويلزمُ فِي: "عليَّ ألفٌ قضيتُه، أو (¬3) أبرأتَنِي منهُ" و: "عليَّ ألفٌ مُؤَجَّلٌ (¬4) إلى وقتِ كذا" يُقبل إنْ ذكرهُ مُتَّصِلًا لَا فِيما لا يَقبلُ التَّأجيلَ، [كمَا تقدَّم فِي السَّلم، وإنْ ذكرَهُ مُنفصِلًا فلَا، إلَّا فِيما يتعيَّنُ (¬5) فيهِ التأجِيلُ] (¬6).
ولا يصِحُّ الإقرارُ المعلَّق كـ: "لهُ عليَّ ألفٌ إن شاء اللَّه تعالى"، أو: "إنْ شاء اللَّه لهُ عليَّ ألفٌ"، فلا يلزمُ العملُ بِهِ.
و"غصبتُ هذِهِ الدَّارَ من زيدٍ، بل مِن بكرٍ"، سُلِّمَتْ لزيدٍ، ويَغْرَمُ قيمتُها لبكرٍ على الأظهر لِلْحيلولةِ القوليةِ، واللَّه تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في (ل): "الألف".
(¬2) في (ل): "مطلقًا".
(¬3) في (أ): "إن".
(¬4) في (أ): "لرجل"، و (ب): "برجل".
(¬5) في (ل): "تعين".
(¬6) سقط من (أ).
الصفحة 155