كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)
ولو قال: "غصبتُ هذِهِ الدارَ مِن زيدٍ (¬1)، ومِلْكُهَا لبكرٍ" لم يَغْرَمْ لبكرٍ على المذهبِ.
وأما رَفْعُ بعضِ (¬2) المُقِرِّ بِهِ بالاستثناءِ فجائِزٌ إنِ اتَّصل، فالمستغرِقُ باطلٌ إلَّا إن أعقبه باستثناءٍ ناقِصٍ كعشرةٍ (¬3) إلَّا عشرةً إلَّا أربعةً، فيلزمُهُ أربعةٌ على الأقْيَسِ، وإنَّما يبطلُ المستغرَقُ (¬4) إذا كان باستثناءٍ واحدٍ؛ فأمَّا باستثنائَيْنِ (¬5) فيبطُلُ الأخيرُ (¬6) كعشرَةٍ (¬7) إلَّا خمسةً وإلَّا (¬8) خمسةً.
ولا يُجمع المُفرَّقُ فِي المعطوفِ فِي المُستثى منهُ ولَا فِي المُستثنى إلَّا إذا كان المُستثنى لو جُمِع مُفَرَّقُهُ (¬9) لم يستغرقْ، كثلاثةِ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهمًا ودِرْهمًا، فإنَّه يلزمُهُ درهمٌ.
والاستثناءُ مِن النَّفْي إثباتٌ، ومِنَ الإثباتِ نفيٌ، ونفيُ النَّفِي إثباتٌ.
¬__________
(¬1) في (ل): "لزيد".
(¬2) "بعض": زيادة من (ل، ز).
(¬3) في (ب): "بعشرة".
(¬4) في (ب): "بالمستغرق".
(¬5) في (ب): "فأما الاستثنائين".
(¬6) في (ل): "الآخر".
(¬7) في (ب): "بعشرة".
(¬8) في (ل): "ولا".
(¬9) في (ل): "فوقه".
الصفحة 157