وَقَطَع الشيخ أبو محمَّدٍ بِوجُوبِ مُؤْنتِهِ وهِي واجبةٌ (¬1) لأنَّ صاحِبَها يَغْرَمُ على نقلِها ما يضمنُ مِثلَهُ، وينبغِي أن يَجْرِي ذلك فِي الكلْبِ ونحوِهِ، ولم يذكرُوه، بل جَزَموا بوُجوبِ مَؤُنة الرَّدِّ.
* * *
* والغاصبُ ضامنٌ وإن كان غيرَ مكلَّف إلَّا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ:
* أحدها: الحربِيُّ إذا غَصَبَ مالَ مُسلم أو ذِمِّيٍّ فإنْ أسلم أو عُقدتْ له ذِمَّةٌ بعدَ الفواتِ فلا ضمانَ أيضًا، وإنْ كان قبلَهُ وَجَبَ الردُّ، ويُعلقُ الضمانُ حينئذٍ.
* الثاني: الباغِي إذا غَصَبَ شيئًا فِي حال القِتال و (¬2) أتلفَهُ أو تَلِفَ فِي حال القِتال بسبب (¬3) لقتال كما لو اختُطِف منه آلةُ حرْبٍ (¬4) فَخَرَقها أو رماها البَحْر مثلًا، فلا يضمنُ على أصحِّ القولين، كما لا يضمنُ (¬5) العادِلُ قطعًا.
* الثالث: أهلُ الشَّوكةِ بِلا تأويل (¬6) حُكمهُم فِي ذلك كالبُغاةِ على الأصحِّ.
* الرابع: أهلُ الشَّوكةِ مِن المُرتدِّينَ، فيهم القولان كالبُغاة، وأظهرُهما (¬7)
¬__________
(¬1) في (ل): "وجه".
(¬2) في (ل): "أو".
(¬3) في (أ، ب): "سبب".
(¬4) في (ب): "حرب".
(¬5) في (ل): "يضمنه".
(¬6) في (أ): "فلاتا".
(¬7) في (ل): "أظهرهما".