كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

باب الرهن
هو لغة: الثبوتُ أو (¬1) الاحتباسُ.
وشرعًا: توثُّقٌ بعينٍ (¬2) قابِلةٍ للبَيْع، مقبوضةٍ، على دَيْنٍ مخصوصٍ، ليستوفَى منها على وجهٍ مخصوصٍ، قال اللَّه تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}.
وفِي "الصحيحين" (¬3) أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اشتَرَى مِن يهوديٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِن حديدٍ.
* * *

* يُشترطُ فِي المرهونِ شرطانِ:
1 - الأولُ: كونُه عينًا، ولو مشاعًا، فلا يصِحُّ رهنُ المَنَافِع، وكذا الدَّينُ
¬__________
(¬1) في (ل): "و".
(¬2) في (أ، ب): "بغير".
(¬3) "صحيح البخاري" (2816) في باب ما قيل في درع النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والقميص في الحرب وقال النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل اللَّه"، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "تُوُفي رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ودرعُهُ مرهُونة عند يهُودي، بثلاثين صاعًا من شعير". ولم أره في "صحيح مسلم".

الصفحة 79