كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

ابتداءً فِي الأصحِّ، وفِي الدوام بدله فِي ذِمَّةِ الجانِي رهنٌ على الأصحِّ؛ خلافًا لقطْع المَراوِزةِ، فإذا تعيَّن كان مرهونًا قطعًا.
2 - الشرطُ الثَّانِي: كونُ العينِ قابلةً لِلْبيع.
وكلُّ عينٍ جازَ بيعُها فرهْنُها (¬1) جائِزٌ (¬2)، إلَّا ثلاثَةَ أشياء (¬3):
المُدبَّر [لا يصِحُّ رهنُهُ على المذهَبِ إلَّا (¬4) إنْ كان بدَيْنٍ حالٍّ فيصِحُّ، وإنْ] (¬5) لم يصرِّحُوا به (¬6).
الثَّانِي: المُعَلَّقُ عِتْقُهُ بصفةٍ (¬7) [لا يصِحُّ رهنُهُ على مؤجَّل عندَ احتِمالِ
¬__________
(¬1) في (ب): "فرهنا".
(¬2) "الأم" (3/ 152) و"كفاية الأخيار" (1/ 163) و"السَّرَّاج الوهاج" (ص 212).
(¬3) زاد المَحَامِلِي رابعًا، وهو المنافع، كما في "اللباب" وراجع "الإشراف" (1/ 84)، و"المهذب" (1/ 308 - 309)، و"فتح الوهاب" (1/ 193).
(¬4) في (ل): "لأن".
(¬5) ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(¬6) عدم جواز رهن المدبر -على أحد القولين- وهو أصحهما. راجع "الأم" (3/ 162)، و"المنهاج" (ص 54)، ووقع في حاشية (ظا) [63/ ب]: "وهذا الذي رجحه الشيخ هنا من جواز رهن المدبر بالدين الحال هو مخالف لترجيح السبكي، فإنَّه حكى في هذا الموضع نصًّا للشافعي وبسط القول في تقريره، ثم قال: فيتبين أن مذهب الشافعي رضي اللَّه عنه في المدبر والمعلق عتقه بصفة المنع مطلقًا من غير تفصيل. انتهى".
(¬7) المعتق بصفة: هو الذي علق عتقه بصفة كأول شهر كذا، ومجيء زيد، ونحو ذلك. راجع "تحفة الطلاب" (2/ 124)، و"حاشية الشرقاوي" (2/ 124)، ووقع في حاشية (ظا) [63/ ب]: "عطفه المعلق عتقه بصفة على المدبر يقتضي تغايرهما، لكن الأصح أن التدبير تعليق عتق بصفة لا وصية، وما أحسن صاحب الحاوي: لا معلق العتق بصفة كالمدبر".

الصفحة 80