كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 2)

(2) الثانيةُ: [ما يسرِعُ إليهِ الفسادُ، ولا يمكنُ] (¬1) تجفيفُهُ: يصحُّ بيعُهُ بغير شرطٍ، ولا يصحُّ رهنُهُ على دَينٍ مؤجَّلٍ يُعلمُ فسادُهُ قبلَ الحُلُولِ (¬2)، إلَّا بشرطِ أَنْ يُباعَ عندَ الإشرَافِ على الفسادِ، ويكُونُ ثمنُهُ رَهْنًا.
* * *

* وما لا يصحُّ بيعُهُ لا يصِحُّ رهنُهُ إلَّا فِي موضعينِ:
(1) أحدُهما: لا يجوزُ بيعُ الأَمَةِ دونَ ولدِها غيرِ المُمَيِّزِ، وبالعكس، ويجوزُ الرهنُ (¬3) وعندَ الاحتياج إلى البيع يُباعان، ويُوزَّع الثمنُ باعتبار التقويم لِيظهرَ ما يتعلَّقَ بِالمرهونِ.
(2) الثاني: يصِحُّ رهْنُ العبدِ المُسلم والمُصحفِ وكُتُبِ الحدِيثِ والآثارِ مِن الكافِرِ، والسِّلاح مِن الحربِيِّ، بِخلافِ البيع على ما سبَقَ، ولكن يُسلمُ المرهُونُ إلى عَدْلٍ.
* * *

* فرع:
المرهونُ يجوزُ بيعُهُ مِن المرتَهِنِ، ولا يجوزُ رهنُهُ مِنه بِدَيْنٍ آخَرَ على الجديدِ إلَّا فِي صُورتين:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين مطموس في (ز) بسواد.
(¬2) "على دين. . . الحلول": سقط من (ب).
(¬3) "الحاوي" (6/ 118)، و"الروضة" (4/ 39).

الصفحة 82