كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذرٍّ «إنَّ النَّبِيَّ «1» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ دُون جسْرِ جَهنَّم طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لِابْنِ عَمْرو: لَا تَزَالُ تأْتينا بهَنَةٍ تَدْحَضُ بِهَا فِي بَوْلك» أَيْ تَزْلَق. وَيُرْوَى بِالصَّادِ: أَيْ تَبْحَثُ فِيهَا بِرِجْلِك.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ فِي صفةِ المطرِ «فَدَحَضت التِّلاَعَ» أَيْ صَيَّرتْها مَزْلَقة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(دَحَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَرفة «مَا مِنْ يَوْمٍ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرُ وَلَا أَدْحَقُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرفة» وَقَدْ تَقدّم فِي دَحَرَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حِينَ عَرَضَ نَفْسَه عَلَى أحْياءِ العَرَب «بِئْس مَا صَنَعْتُم، عَمَدْتُم إِلَى دَحِيقٍ قَوْم فأجَرْتُموه» أَيْ طَرِيدِهم. والدَّحْقُ: الطَّردُ والإبعَادُ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «سَيَظْهرُ بَعْدِي عَلَيْكُمْ رجُلٌ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ» أَيْ واسِعُها، كأنَّ جَوانبها قَدْ بَعَد بعضُها مِن بعْض فاتَّسَعَت.

(دَحَلَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ أَبِي وَائِل «قَالَ: وَرَدَ عَلَيْنَا كتابُ عمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ للرَّجُل لَا تَدْحَلْ فَقَدْ أمَّنَه» يُقَالُ دَحَلَ يَدْحَلُ إِذَا فَرّ وهرَب: مَعْناه إِذَا قَالَ لَهُ لَا تَفِرّ وَلَا تَهْرُبْ فَقَدْ أعْطاهُ بِذَلِكَ أَمَانًا. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ مَعْنَى لَا تَدْحَل بالنَّبَطِيَّة: لَا تَخَف.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِصْرادٌ أفَأُدْخِل المِبْوَلة مَعي فِي البَيْت؟ فَقَالَ نَعم، وادْحَلْ فِي الكِسْر» الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ فِي الأرضِ وَفِي أسَافِل الأوْدِية، يكونُ فِي رأسِها ضِيقٌ ثُمَّ يَتَّسع أسْفَلُها، وكِسْر الْخِبَاءِ: جَانِبُه، فَشَبَّه أَبُو هُرَيْرَةَ جَوَانِبَ الْخِبَاءِ وَمَدَاخِلَهُ بِالدَّحْلِ. يَقُولُ: صِرْ فِيهِ كَالَّذِي يَصِيرُ فِي الدَّحْلِ. ويُروى: وادْحُ لَهَا فِي الكِسْر:
أَيْ وَسِّع لَهَا مَوضِعًا في زاوية منه.
__________
(1) فى اوالهروى: «ان خليلى» .

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text