كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(دَعَمَ)
فِيهِ «لِكُلِّ شيءٍ دِعَامَةٌ» الدِّعَامَةُ بِالْكَسْرِ: عِمَادُ البيْتِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ، وَبِهِ سُمِّي السَّيد دِعَامَةً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ «فمالَ حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فأتَيْتُه فَدَعَمْتُهُ» أَيْ أسْنَدْتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسة «شيخٌ كبيرٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا لَهُ» أصْلُها يَدْتَعِمُ، فأدْغَم التَّاءَ فِي الدَّالِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِي «أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِمُ عَلَى عَسْرَائِهِ» أَيْ يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ العَسْراء، تأنيثُ الْأَعْسَرِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ووصَف عُمَرَ بْنَ الخطَّاب فَقَالَ «دِعَامَةٌ لِلضَّعِيفِ» .

(دَعْمَصَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْأَطْفَالِ «هُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ» الدَّعَامِيصُ: جَمْعُ دُعْمُوصٍ، وَهِيَ دُوَيْبَّة تكونُ فِي مُسْتَنقَع الْمَاءِ. والدُّعْمُوصُ أَيْضًا: الدَّخَّال فِي الأمورِ: أَيْ أَنَّهُمْ سَيَّاحُون فِي الْجَنَّةِ دَخَّالُونَ فِي مَنازِلها لَا يُمنَعون مِنْ مَوْضِعٍ، كَمَا أنَّ الصِّبْيان فِي الدُّنْيَا لَا يُمْنَعون مِنَ الدُّخُول عَلَى الحُرَم وَلَا يَحْتَجِبُ مِنْهُمْ أحدٌ.

(دَعَا)
(س هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أمَرَ ضِرَار بْنَ الأزْور أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ: دَع دَاعِيَ اللبَنِ لَا تُجْهِدْه» أَيْ أبْقِ فِي الضَّرْع قَلِيلًا مِنَ اللبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْه كلَّه، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقيه فِيهِ يَدْعُو مَا وراءَه مِنَ اللبَنِ فيُنْزلُه، وَإِذَا اسْتُقْصِي كُلُّ مَا فِي الضَّرْع أَبْطَأَ دَرُّه عَلَى حالبِه.
وَفِيهِ «مَا بالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» هُوَ قَوْلُهُمْ: يالَ فُلان، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الأمرِ الْحَادِثِ الشديدِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أرقَمَ «فَقَالَ قومٌ يالَ الأنصارِ، وَقَالَ قَوْمٌ يالَ المُهاجرين، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنةٌ» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ» أَيِ اجْتَمَعُوا ودَعَا بعضُهم بَعْضًا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوبان «يُوشكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأممُ كَمَا تَدَاعَى الأكَلَةُ على قصعتها» .

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text