كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(هـ) وَحَدِيثُ سَالِمٍ «إِنَّهُ كَانَ يَليِ صَدَقةَ عُمر، فَإِذَا دَفَّتْ دَافَّة مِنَ الْأَعْرَابِ وجَّهها فيهم» .
(هـ) وحديث الأحنف «قال لمعلوية: لَوْلا عَزْمةُ أمِير الْمُؤْمِنِينَ لأخْبَرْتُه أنَّ دَافَّةً دَفَّت» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لنَجائبَ تَدِفُّ بِرَكْبانِها» أَيْ تَسِير بِهِمْ سَيْراً لَيِّناً.
(س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «طَفِقَ الْقَوْمُ يَدِفُّونَ حَولَه» .
(هـ) وَفِيهِ «كُلْ مَا دَفَّ وَلَا تأكْل مَا صَفَّ» أَيْ كُلْ مَا حَرَّك جَناحَيْه فِي الطَّيَران كالحَمام وَنَحْوِهِ، وَلَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ جناحَيه كالنُّسور والصُّقور.
وَفِيهِ «لَعَلَّهُ يَكُونُ أوْقَرَ دَفَّ رَحْله ذَهَبًا وَوَرِقاً» دَفَّ الرَّحْل: جانِبُ كُور البَعير، وَهُوَ سَرْجُه.
وَفِيهِ «فَصْلُ مَا بَيْن الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوتُ والدُّفُّ» هُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ إِعْلَانُ النِّكَاحِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ دَافَّ أَبَا جَهْل يَوْمَ بَدْرٍ» أَيْ أجْهَز عَلَيْهِ وحَرَّرَ قَتْله.
يُقَالُ: دَافَفْتُ عَلَى الْأَسِيرِ، وَدَافَيْتُهُ، ودَفَّفْتُ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «أقْعصَ ابْنَا عَفْراء أَبَا جهْل ودَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ» وَيُرْوَى بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدٍ «أَنَّهُ أسَر مِنْ بَني جَذِيمة قَوما، فَلَمَّا كَانَ الليلُ نادَى مُنادِيه:
مَنْ كَانَ مَعَهُ أسيرٌ فَلْيُدَافِّهِ» أَيْ يَقْتُلْه. ورُوي بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَاهُ، مِنْ دافَيْتُ عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِيهِ «إنَّ خُبَيْباً قَالَ وَهُوَ أسِير بِمَكَّةَ: ابْغُوني حَدِيدَةً أسْتَطيبُ بِهَا، فأُعْطِيَ مُوسَى فَاسْتَدَفَّ بِهَا» أَيْ حَلَقَ عانَته واسْتأصَل حَلْقَها، وَهُوَ مِنْ دَفَفْتُ عَلَى الْأَسِيرِ.

(دَفَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «دُفَاقُ العَزائل» الدُّفاق: المطَر الْوَاسِعُ الْكَثِيرُ.
والعَزائل: مَقْلُوب العَزالِي، وَهُوَ مَخارج الْمَاءِ مِنَ المَزادة.

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text