كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(س) وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ «اشْتَرَط أَنْ لَا يَأخذ تَمْرة خَدِرَة» أَيْ عَفِنة، وَهِيَ الَّتِي اسْوَدَّ باطنها.

(خدش)
(س) فِيهِ «مَنْ سَألَ وَهُوَ غَنيٌ جَاءَتْ مسألتُه يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشاً فِي وَجْهِهِ» خَدْشُ الْجِلْدِ: قَشْرُه بِعُود أَوْ نَحْوِهِ. خَدَشَهُ يَخْدِشُهُ خَدْشاً. والْخُدُوشُ جَمْعُهُ؛ لِأَنَّهُ سُمّي بِهِ الْأَثَرُ وَإِنْ كان مصْدرا.

(خدع)
(هـ س) فِيهِ «الحرْب خَدْعَةٌ» يُرْوَى بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الدَّالِ، وَبِضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ، فَالْأَوَّلُ مَعْنَاهُ أَنَّ الحرْبَ يَنْقضي أمرُها بِخَدْعَةٍ واحدَة، مِنَ الْخِدَاعِ:
أَيْ أَنّ المُقَاتلَ إِذَا خُدِعَ مرَّة وَاحِدَةً لَمْ تَكُنْ لَهَا إقَالَة، وَهِيَ أَفْصَحُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا. وَمَعْنَى الثَّانِي:
هُوَ الإسْمُ مِنَ الْخِدَاعِ. وَمَعْنَى الثَّالِثِ أَنَّ الْحَرْبَ تَخْدَعُ الرِّجَالَ وتُمنّيهم وَلَا تَفي لَهُمْ، كَمَا يُقَالُ:
فلانٌ رَجُلٌ لُعَبة وضُحَكَة: أَيُّ كَثِيرُ اللَّعِبِ والضَّحك.
(هـ) وَفِيهِ «تَكُونُ قَبْلَ السَّاعة سنُون خَدَّاعَةٌ» أَيْ تَكثُر فِيهَا الْأَمْطَارُ وَيَقِلُّ الرَّيْع، فَذَلِكَ خَدَاعُهَا؛ لِأَنَّهَا تُطْمِعُهم فِي الخِصْب بِالْمَطَرِ ثُمَّ تُخْلِف. وَقِيلَ الْخَدَّاعَة: الْقَلِيلَةُ الْمَطَرِ، من خَدَعَ الرِّيقُ إذا جَفَّ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أحْتَجَم عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ والكاهِل» الْأَخْدَعانِ: عِرْقان في جَانِبَيِ العُنُق.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ أعْرَابيا قَالَ لَهُ: قَحَطَ السَّحاَبُ، وخَدَعَت الضِّبابُ، وجَاعتِ الأعْراب» خَدَعَت: أَيِ اسْتَتَرت فِي جِحَرَتها؛ لِأَنَّهُمْ طَلَبُوهَا وَمَالُوا عَلَيْهَا لِلْجَدْبِ الَّذِي أَصَابَهُمْ.
والْخَدْع: إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، وَبِهِ سُمّي الْمَخْدَع، وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ.
وتُضَم ميِمُه وتُفْتح.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الفِتن «إنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتي قَالَ: أدخُلُ الْمَخْدَعَ» .

(خَدَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ اللِّعَان «وَالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ خَدْلٌ جَعْدٌ» الْخَدْلُ: الغليظ الممتلى السّاق.

الصفحة 14

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text