كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ تُسَكن: وجَع يَعْرِض فِي الحَلْق مِنَ الدَّمِ. وَقِيلَ هِيَ قُرْحَة تظْهر فِيهِ فيَنْسَدّ معها ويَنْقَطع النَّفَس فنَقْتُل.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كوَى أسْعد بْنَ زُرارة فِي حَلْقِه مِنَ الذُّبَحَةِ» .
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّة وشِعْره:
إِنِّي لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه ... يَوْماً وَإِنْ طالَ الزَّمانُ ذُبَاحاً
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والذُّبَاحُ: القَتْل، وَهُوَ أَيْضًا نَبْت يَقْتُل آكلَه. وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: ريَاحا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مَرْوَانَ «أتِيَ برجُل ارْتَدَّ عَنِ الإِسلام، فَقَالَ كَعْبٌ: أدْخِلوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْرَاةَ وحَلِّفُوه بِاللَّهِ» المَذْبَحُ واحدُ الْمَذَابِحِ، وَهِيَ المقاصِير. وَقِيلَ المَحاريب. وذَبَّحَ الرجُلُ:
إِذَا طَأطأ رأسَه لِلرُّكُوعِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(ذَبْذَبَ)
(هـ س) فِيهِ «مَن وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» يَعْنِي الذَّكر، سُمِّي بِهِ لِتَذَبْذُبِهِ: أَيْ حَرَكتِه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَكَأَنِّي أنظُر إِلَى يَديْه تَذَبْذَبَانِ» أَيْ تَتَحرَّكان وتَضْطرِبان، يُريد كُمَّيْه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «كَانَ علىَّ بُرْدةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ» أَيْ أهْدابٌ وَأَطْرَافٌ، وَاحِدُهَا ذِبْذِبٌ بِالْكَسْرِ، سُمِّيت بذلك لأنها تَتَحَرَّكُ عَلَى لابِسِها إِذَا مَشَى.
(هـ) وَفِيهِ «تَزَوّجْ وَإِلَّا فأنتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ» أَيِ المَطْرودين عَنِ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّكَ لَمْ تَقْتَدِ بِهِمْ، وَعَنِ الرُّهْبانِ لِأَنَّكَ تَركْتَ طَرِيقَتَهُمْ. وأصلُه مِنَ الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ.

(ذَبَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَهْلُ الْجَنَّةِ خَمْسَةُ أصنافٍ، مِنْهُمُ الَّذِي لَا ذَبْرَ لَهُ» أَيْ لَا نطق له

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text