كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

وفي حديث مسيره إلى بدر «إنه جزع الصُّفَيرَاء ثُمَّ صَبَّ فِي ذِفْرَان» هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَادٍ هُناك.

(ذَفَفَ)
(س) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ: «إِنِّي سَمعْت ذَفَّ نَعْلَيك فِي الْجَنَّةِ» أَيْ صَوْتَهما عِنْدَ الوَطْء عَلَيْهِمَا. وَيُرْوَى بالدَّال الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(س) وَكَذَلِكَ يُروى حَدِيثُ الْحَسَنِ «وإنْ ذَفَّفَتْ بِهِمُ الهمَالِيجُ» أَيْ أسْرَعَت.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ أمرَ يومَ الجمَل فنُودِيَ أَنْ لَا يُتْبَع مُدْبِر، وَلَا يُقْتَل أسِير، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ» تَذْفِيفُ الْجَرِيحِ: الإجْهاز عَلَيْهِ وتَحْرِيرُ قَتْله.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «فَذَفَّفْتُ عَلَى أَبِي جَهْلٍ» .
وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرين «أقْعَصَ ابْنَا عَفراء أَبَا جَهْل وذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ» ويُروى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِيهِ «سُلِّط عَلَيْهِمْ آخِرَ الزَّمَانِ مَوْتُ طَاعُونٍ ذَفِيف يُحَوِّفُ الْقُلُوبَ» الذَّفِيفُ:
الخَفيف السَّريع.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ «قَالَ: دخَلْت عَلَى أَنَسٍ وَهُوَ يصَلِّي صَلَاةً خَفِيفة ذَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسافر» .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الذَّهبِ والحَرِير، فَقَالَتْ: شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَط بِهِ المِسْك» أَيْ قلِيل يُشّدُّ بِهِ.

بَابُ الذَّالِ مَعَ الْقَافِ

(ذَقَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «تُوُفِّيَ رَسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ حاقِنَتي وذَاقِنَتِي» الذَّاقِنَةُ: الذَّقَنُ. وَقِيلَ طَرَف الحُلْقوم. وَقِيلَ مَا يَناله الذَّقَنُ مِنَ الصَّدْر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «إِنَّ عِمْرانَ بْنَ سَوَادة قَالَ لَهُ: أَرْبَعُ خِصال عاتَبَتْك عَلَيْهَا رعِيَّتُك، فوضَعَ عُود الدِّرَّة ثُمَّ ذَقَّنَ عَلَيْهَا وَقَالَ: هاتِ» يُقَالُ ذَقَنَ عَلَى يدِه وَعَلَى عَصَاهُ- بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ- إِذَا وضَعَه تَحْتَ ذَقَنِهِ واتَّكَأ عَلَيْهِ.

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text