كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

فَإِذَا تَحَوَّلوا عَنْهَا انْقَطعت مادَّة ذَلِكَ الوَهْم وزالَ مَا خامَرَهم مِنَ الشُّبهة.
وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «أخَذَته مِنْ صاحِبهِ ذِمَامَةٌ» أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ «فأصابَتْني مِنْهُ ذِمَامَةٌ» .

بَابُ الذَّالِ مَعَ النُّونِ

(ذَنَبَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الْمُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخافة أَنْ يَكُونَا شَيْئَين فَيَكُونَ خَلِيطا» الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ: الَّذِي بَدَا فِيهِ الإرْطاب مِنْ قِبَل ذَنَبِهِ: أَيْ طَرَفِهِ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا:
التَّذْنُوبُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْطَع التَّذْنُوب مِنَ البُسْر إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَه» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ المُسَيّب «كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا» .
(س) وَفِيهِ «مَنْ ماتَ عَلَى ذُنَابَى طريقٍ فَهُوَ مِنْ أهله» يعني على قَصْد طَريقٍ. وأصل الذُّنَابَى مَنْبِتُ ذَنَبِ الطائرِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ فِرعونُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ» أَيْ وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «حَتَّى يَرْكَبَها اللهُ بالملائكةِ فَلَا يَمْنَع ذَنَبٌ تَلْعَة» وصَفَه بالذُّل والضّعْفِ وقِلّةِ المَنَعَة، وأَذْنَابُ المَسايل: أسافِلُ الْأَوْدِيَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَقْعُدُ أعْرابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أوْدِيَتها فَلَا يَصِل إِلَى الْحَجِّ أحدٌ» . وَيُقَالُ لَهَا أيضاً المَذَانِبُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَان «وذَنَبُوا خِشانَه» أَيْ جَعَلُوا لَهُ مَذَانِبَ ومَجارِي. والخِشَانُ: مَا خَشُن مِنَ الْأَرْضِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ- وذكَرَ فِتْنَة تكونُ فِي آخِر الزمانِ- قَالَ: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بِذَنَبِهِ» أَيْ سارَ فِي الْأَرْضِ مُسْرِعاً بأتْبَاعِه وَلَمْ يُعّرِّج عَلَى الفِتْنَة. والْأَذْنَابُ:
الأتْبَاعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كَأَنَّهُمْ فِي مُقابل الرُّؤُوس وهم المقدَّمون.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text