كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ «إِنِّي لَبِعُقْر حَوْضي أَذُودُ الناسَ عَنْهُ لِأَهْلِ اليَمن» أَيْ أطْرُدهم وأدْفَعُهم.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وأمَّا إخوانُنَا بَنُو أُمَية فقَادَةٌ ذَادَةٌ» الذَّادَةُ جمعُ ذَائِدٍ: وَهُوَ الحَامِي الدَّافعُ. قِيلَ أرَادَ أَنَّهُمْ يَذُودُونَ عَنِ الحَرَم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلْيُذَادَنَّ رجالٌ عَنْ حَوضي» أَيْ لَيُطْرَدَنَّ، ويُروى: فَلَا تُذَادُنَّ: أَيْ لَا تَفْعلوا فِعلاً يُوجب طَرْدَكم عَنْهُ، والأوّلُ أشْبه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(ذَوَطَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «لَوْ منَعُوني جَدْياً أَذْوَطَ لقاتَلْتُهم عَلَيْهِ» الْأَذْوَطُ:
النَّاقصُ الذَّقَن مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ هُوَ الَّذي يَطُول حَنَكه الأعْلى ويقصُر الأسْفلُ.

(ذَوَقَ)
(هـ) فِيهِ «لَمْ يكُن يذُمُّ ذَوَاقاً» الذَّوَاقُ: المأكُول والمشْرُوب، فَعَال بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ الذَّوْقِ يَقَعُ عَلَى المصْدر وَالِاسْمِ. يُقَالُ ذُقْتُ الشَّيْءَ أَذُوقُهُ ذَوَاقاً وذَوْقاً، وَمَا ذُقْتُ ذَوَاقاً، أَيْ شَيْئًا.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتَفَرَّقون إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ» ضَرَب الذَّوَاق مَثَلًا لمَا يَنالُون عِنْدَهُ مِنَ الخَير: أَيْ لَا يَتَفَرَّقون إِلَّا عَنْ عِلْمٍ وَأَدَبٍ يتَعلَّمونه، يَقُوم لأنْفُسهم وأرْوَاحهم مَقام الطَّعام والشَّراب لأجْسَامهم.
وَفِي حَدِيثِ أُحُد «إِنَّ أَبَا سُفْيان لمَّا رَأَى حَمْزة مَقْتولا مُعَفَّرا قَالَ لَهُ: ذُقْ عُقَقُ» أَيْ ذُقْ طَعْم مُخَاَلَفَتِك لناَ وتَرْكِكَ دينَك الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ يَا عاقَّ قَوْمه. جَعَل إسْلامه عُقُوقا. وَهَذَا مِنَ الْمَجَازِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الذَّوْق- وَهُوَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَجْسَامِ- فِي المعَاني، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ»
وقوله «فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِب الذَّوَّاقِين والذَّوَّاقَات» يَعْنِي السَّريعي النِّكاح السَّريعِي الطَّلاق.

(ذَوَى)
فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتاكُ وَهُوَ صائِمٌ بعُود قَدْ ذَوَى» أَيْ يَبِس. يُقَالُ ذَوَى العُود يَذْوِي ويَذْوَى.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْمَهْدِيِّ «قُرَشيٌّ يَمانٍ لَيْسَ مِنْ ذِي وَلَا ذُو» أَيْ لَيْسَ نَسبُه نَسَبَ

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text