كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

اللَّيّنَة، واحدتُها ذِهْبَةٌ بِالْكَسْرِ. وَفِي الْكَلَامِ مُضافٌ محذوفٌ تقديرُه: وَلَا ذاتُ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ «سُئِل عَنْ أَذَاهِبَ مِنْ بُرٍّ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِير، فَقَالَ: يُضم بعضُها إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تُزَكَّى» الذَّهَبُ بِفَتْحِ الْهَاءِ: مِكيالٌ معروفٌ بِالْيَمَنِ، وَجَمْعُهُ أَذْهَابٌ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَذَاهِبُ.

بَابُ الذَّالِ مَعَ الْيَاءِ

(ذَيَتَ)
فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ وَالْمَرْأَةِ والمَزادَتين «كَانَ مِنْ أمْره ذَيْتَ وذَيْتَ» هِيَ مِثْلُ كَيْت وكَيْتَ، وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الكِنَايات.

(ذَيَحَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كَانَ الأشعثُ ذَا ذِيحٍ» الذِّيحُ: الكبْرُ.

(ذَيَخَ)
فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ «وينظُر الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُتَلَطّخٍ» الذِّيخُ: ذكَر الضِّبَاعِ، والأنْثى ذِيخَةٌ. وَأَرَادَ بالتَّلطُّخَ التلطُّخَ برَجِيعِه، أَوْ بالطِّين كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «بِذِيخٍ أمْدَر» : أَيْ مُتَلطِّخ بالمَدَر.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ «والذِّيخُ مُحْرَنْجماً» أَيْ إنَّ السَّنَة ترَكَت ذَكَر الضِّباع مُجْتمِعاً مُنْقَبضاً مِنْ شِدَّةِ الجَدْب.

(ذَيَعَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ووَصْف الْأَوْلِيَاءِ «ليسُوا بِالْمَذَايِيعِ البُذُر» هُوَ جَمْعُ مِذْيَاعٍ، مِنْ أَذَاعَ الشَّيْءَ إِذَا أفْشَاهُ. وَقِيلَ أرادَ الَّذِينَ يُشِيعُون الفَواحِش، وَهُوَ بِنَاء مُبالغة.

(ذَيَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
يُفدّيهم وَوَدُّوا لَوْ سَقَوْهُ ... مِنَ الذِّيفَان مُتْرعةً مَلاَيا
الذِّيفَانُ: السُّم القاتلُ، ويُهمز وَلَا يُهْمزُ، والملاَيا يُريدُ بِهَا المَمْلوءَة، فقلبَ الْهَمْزَةَ يَاءً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text