كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

حرف الراء

بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ

(رَأَبَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصفُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «كُنتَ للدِّين رَأْباً» الرَّأْبُ: الْجَمْعُ وَالشَّدُّ، يُقَالُ رَأَبَ الصَّدع إِذَا شَعَبه. ورَأَبَ الشيءَ إِذَا جَمعه وشدَّه برفقٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا «يَرْأَبُ شَعْبها» .
(س) وَفِي حَدِيثِهَا الْآخَرِ «ورَأَبَ الثَأَى» أَيْ أصْلح الْفَاسِدَ وجَبَر الوَهْن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «لَا يَرْأَبُ بهنَّ إِنْ صُدِعَ» قَالَ القُتيبي:
الرِّوَايَةُ صَدَعَ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ يُقَالُ صَدَعْت الزُّجاجةَ فصدَعَت، كَمَا يُقَالُ جَبَرت الْعَظْمَ فجبَر، وَإِلَّا فَإِنَّهُ صُدع، أَوِ انْصَدع.

(رَأَسَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ الرَّأْسِ وَهُوَ صائمٌ» هُوَ كِنَاية عَنِ القُبْلة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ «أَلَمْ أذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَع» رأسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ رِئَاسَةً: إِذَا صارَ رَئِيسَهُمْ ومُقدَّمهم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «رَأْسُ الكُفْر مِنْ قَبل الْمَشْرِقِ» ويكُون إشَارة إِلَى الدجَّال أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الخَارجِين بالمشْرِق.

(رَأَفَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الرَّءُوفُ» هُوَ الرحيمُ بِعِبَادِهِ العَطُوف عَلَيْهِمْ بألْطافه. والرَّأْفَةُ أرقُّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَلَا تَكَادُ تقعُ فِي الكَراهة، وَالرَّحْمَةُ قَدْ تَقَعُ فِي الكَراهة للمصْلحة. وَقَدْ رَأَفْتُ بِهِ أَرْأَفُ، ورَؤُفْتُ أَرْؤُفُ فَأَنَا رَءُوفٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّأْفَة فِي الْحَدِيثِ.

(رَأَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصفُ عُمَرَ «تَرْأَمُهُ ويأْباها» تُريد الدُّنْيَا: أَيْ تَعْطِف عَلَيْهِ كَمَا تَرْأَمُ الأمُّ ولَدها والنَّاقَةُ حُوَارَها فتشُمُّه وتَتَرَشَّفه، وكُلّ مَنْ أحبَّ شَيْئًا وألِفَه فقد رَئِمَهُ يَرْأَمُهُ.

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text