كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ «قلِّدوا أمْرَكم رَحْبَ الذِّراع» أَيْ واسِعَ القُوّة عندَ الشَّدائد.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سَيَّارٍ «أرَحُبَكم الدُّخولُ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ؟» أَيْ أوَسِعَكم؟ وَلَمْ يَجِئْ فَعُل- بِضَمِّ الْعَيْنِ- مِنَ الصَّحِيحِ مُتَعدِّيا غَيْرُهُ.

(رَحْرَحَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ «فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فوَضع فِيهِ أَصَابِعَهُ» الرَّحْرَاحُ:
القَرِيبُ القَعْر مَعَ سَعَةٍ فِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «وبحُبْوُحَتُها رَحْرَحَانِيَّة» أَيْ وسَطُها فيَّاحٌ وَاسِعٌ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زِيدَتَا لِلْمُبَالَغَةِ.

(رَحَضَ)
فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ سَأَلَهُ عَنْ أوَانِي المُشْرِكين فَقَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدوا غَيرَها فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ، وكُلُوا واشْرَبُوا» أَيِ اغْسِلُوها. والرَّحْضُ: الغَسْل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَتْ فِي عُثْمَانَ: اسْتَتَابوه حَتَّى إِذَا مَا تَرَكُوه كالثَّوب الرَّحِيض أحالُوا عَلَيْهِ فَقَتَلوه» الرَّحِيضُ: المْغُسول، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، تُريد أَنَّهُ لَمَّا تَاب وتطَهَّر مِنَ الذَّنب الَّذِي نسبُوه إِلَيْهِ قتَلوه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ «وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَة» أَيْ مغْسُولة.
[هـ] وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَهُمْ قَدِ استُقبْل بِهَا الْقِبْلَةُ» أَرَادَ المواضعَ الَّتِي بُنِيَت للغائِط، واحدُها مِرْحَاضٌ: أَيْ مواضِع الاغتِسال.
(س) وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْوَحْيِ «فمسَح عَنْهُ الرُّحَضَاء» هُوَ عرقٌ يَغْسِل الجلْد لكَثرته، وَكَثِيرًا مَا يُسْتَعمل فِي عَرَق الحُمَّى والمَرَض.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جعَل يَمْسَحُ الرُّحَضَاء عَنْ وجهْه فِي مَرَضه الَّذِي ماتَ فِيهِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.

(رَحَقَ)
فِيهِ «أيُّما مُؤْمنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمأٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ» الرَّحِيقُ: مِنْ أَسْمَاءِ الخَمْر، يريدُ خَمْرَ الْجَنَّةِ. وَالْمَخْتُومُ: المصونُ الَّذِي لَمْ يُبْتَذل لِأَجْلِ خِتَامه.

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text