كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ، وَالِاسْمُ الْخِرْص بِالْكَسْرِ. يُقَالُ كَمْ خِرْصُ أرضِك؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ العِنَبَ خَرْصاً» هُوَ أَنْ يَضعَه فِي فِيهِ ويُخْرِج عُرْجُونه عَارِيًا مِنْهُ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الروايات، والمَرْوِيّ خَرْطاً بالطاء. وسيجيء.
(س) وفي حديث علي «كنت خَرِصاً» أي بي جُوع وبَرْد. يُقَالُ خَرِصَ بِالْكَسْرِ خَرَصاً، فَهُوَ خَرِصٌ وخَارِصٌ: أَيْ جَائِعٌ مَقْرور.

(خَرَطَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ العِنبَ خَرْطاً» يُقَالُ خَرَطَ العُنْقود واخْتَرَطَهُ إِذَا وَضَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ يَأْخُذُ حبَّه ويُخْرج عُرْجونه عَارِيًا مِنْهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَتَاهُ قَوْمٌ برجُل فَقَالُوا إِنَّ هَذَا يَؤُمُّنا وَنَحْنُ لَهُ كارِهُون، فَقَالَ لَهُ عليٌ: إنَّك لَخَرُوطٌ» الْخَرُوطُ: الَّذِي يَتهَوَّر فِي الْأُمُورِ وَيَرْكَبُ رأسَه فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ جَهْلًا وقِلَّة مَعْرِفَةٍ، كالفَرَس الخَرُوطِ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَه مِنْ يَدِ مُمْسِكه ويَمضي لِوَجْهِهِ.
وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ «فَاخْتَرَطَ سَيفَه» أَيْ سَلَّه مِنْ غِمدِه، وَهُوَ افْتَعل، مِنَ الخَرْطِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى فِي ثَوْبِهِ جَنابة فَقَالَ: خُرِطَ عَلَيْنَا الِاحْتِلَامُ» أَيْ أُرسِل عَلَيْنَا، مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَطَ دَلْوَه فِي الْبِئْرِ: أَيْ أرسَله. وخَرَطَ البازىَّ إِذَا أرسَلَه مِنْ سَيْره.

(خَرْطَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ- وذَكَر أصحابَ الدَّجَّال فَقَالَ- «خِفافُهم مُخَرْطَمَةٌ» أَيْ ذاتُ خَرَاطِيمَ وأُنُوفٍ، يعني أن صُدُورها ورؤسها مُحَدَّدة.

(خَرَعَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ المُغِيبة يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ تَخْتَرِعْ مالَه» أَيْ مَا لَمْ تَقْتطِعْه وَتَأْخُذْهُ. والِاخْتِرَاعُ: الخِيانة. وَقِيلَ: الِاخْتِرَاعُ: الِاسْتِهْلَاكُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخدرِي «لَوْ سَمِع أحدُكم ضَغْطة القَبْر لَخَرِعَ» أَيْ دَهِشَ وضَعُف وَانْكَسَرَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ «لَوْلَا أَنَّ قُريشا تَقُولُ أدْرَكَه الْخَرَعُ لقُلْتُها» ويُرْوى بِالْجِيمِ وَالزَّايِ، وَهُوَ الخَوْفُ. قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ.

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text