كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(هـ) وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ «لَا يُجْزِي فِي الصَّدَقَةِ الْخَرِعُ» هُوَ الفَصِيل الضعيفُ.
وَقِيلَ هُوَ الصَّغِيرُ الَّذِي يُرْضَعُ. وَكُلُّ ضَعِيفٍ خَرِعٌ.

(خَرَفَ)
(هـ) فِيهِ «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» الْمَخَارِفُ جَمْع مَخْرَف بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ: أَيْ أنَّ العائد فيما يَجُوز مِنَ الثَّواب كَأَنَّهُ عَلَى نَخْلِ الْجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمَارَها وَقِيلَ الْمَخَارِفُ جَمْعُ مَخْرَفَة، وَهِيَ سكَّة بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنْ نَخْلٍ يَخْتَرِفُ مِنْ أيِّهما شَاءَ: أَيْ يَجْتَنِي. وَقِيلَ الْمَخْرَفَةُ الطَّرِيقُ: أَيْ أَنَّهُ عَلَى طَرِيقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «تَرَكتُكم عَلَى مِثل مَخْرَفَةِ النَّعَم» أَيْ طُرُقها الَّتِي تُمَهِّدها بِأَخْفَافِهَا.
(هـ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ «إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وَإِنَّنِي قَدْ جَعَلْتُهُ صَدَقة» أَيْ بُسْتانا مِنْ نَخْل. والمَخْرَف بِالْفَتْحِ يَقَعُ عَلَى النخل وعلى الرُّطَب.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتادة «فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً» أي حائط نخْل يُخْرَف منه الرُّطَب.
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ» أَيْ فِي اجْتِناء ثَمَرِها. يُقَالُ: خَرَفْتُ النَّخلة أَخْرُفُهَا خَرْفاً وخِرَافاً.
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى خُرْفَة الْجَنَّةِ» الخُرْفَة بِالضَّمِّ: اسْمُ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ» أَيْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِها، فَعيلٌ بمعنى مفعول.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرَة «النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ» أَيْ ثَمَرَتهُ الَّتِي يَأْكُلُهَا، ونَسَبَها إِلَى الصَّائِمِ لِأَنَّهُ يُستَحَبُّ الإفْطارُ عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَخَذَ مِخْرَفاً فَأَتَى عِذْقًا» الْمِخْرَفُ بِالْكَسْرِ: مَا يجتنى فيه الثمر.
(س) وَفِيهِ «إنَّ الشَّجَرَ أبعدُ مِنَ الْخَارِفِ» هُوَ الَّذِي يَخْرُفُ الثَّمَرَ: أَيْ يَجْتَنِيهِ.
وَفِيهِ «فُقَراءُ أُمَّتِي يَدْخُلون الجَنَّة قَبْلَ أغْنِيِائهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً» الْخَرِيفُ: الزَّمَانُ المَعْرُوفُ مِنْ فُصُولِ السَّنّة مَا بَيْنَ الصَّيف وَالشِّتَاءِ. وَيُرِيدُ بِهِ أَرْبَعِينَ سَنَة لِأَنَّ الْخَرِيفَ لَا يَكُونُ

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text