كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

الْقَبِيلَةُ خُزَاعَة لتَفَرّقهم بِمَكَّةَ، وتَخَزَّعْنَا الشيءَ بيننَا: أَيِ اقْتَسَمْنَاهُ قِطعا.

(خَزَقَ)
فِي حَدِيثِ عَدِيّ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْمِي بالمِعْراضِ، فَقَالَ: كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بعَرْضه فَلَا تأكلْ» خَزَقَ السّهمُ وخَسَق: إِذَا أَصَابَ الرَّميَّة ونَفَذ فِيهَا. وسَهْمٌ خَازِقٌ وخاسِق.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمة بْنِ الْأَكْوَعِ «فَإِذَا كنتُ فِي الشَّجْراء خَزَقْتُهُمْ بالنَّبْل» أَيْ أصبْتُهم بِهَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «لَا تأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الِمْعَرَاضِ إلاَّ أَنْ يَخْزِقَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الحديث.

(خزل)
(س) فِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ «وَقَدْ دَفَّت دّافَّةٌ مِنْكُمْ يُريدون أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا» أَيْ يَقْتَطِعُونا وَيَذْهَبُوا بنَا مُنْفَرِدِين.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَرَادُوا أَنْ يَخْتَزِلُوهُ دُونَنَا» أَيْ يَنْفَرِدُون بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُد «انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّه بنُ أبَيّ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ» أَيِ أنْفَرد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبي «قُصَل الَّذِي مَشَى فَخَزِلَ» أَيْ تَفَكَّك فِي مشْيه.
وَمِنْهُ «مِشْيَة الْخَيْزَلَى» .

(خَزَمَ)
(هـ) فِيهِ «لَا خِزَامَ وَلَا زِمامَ فِي الْإِسْلَامِ» الْخِزَامُ: جَمْعُ خِزَامَة، وَهِيَ حلَقَةَ مِنْ شَعْر تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جانِبَي مَنْخِرَي الْبَعِيرِ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَخْزِمُ أنُوفها وتَخْرِق ترَاقِيَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ، فوضَعه اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الأمَّةِ، أَيْ لَا يُفْعل الْخِزَام فِي الْإِسْلَامِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ودَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وجَد مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدا، وَأَنَّهُ خُزِمَ أنْفُه بِخِزَامَةٍ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ «اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ومُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ» هِيَ جَمْعُ خِزَامَة، يُرِيدُ بِهِ الإنقيادَ لحُكم الْقُرْآنِ، وإلقاءَ الأزِمَّةِ إِلَيْهِ. ودخُولُ الْبَاءِ فِي خَزَائِمِهِمْ- مَعَ كَوْنِ أَعْطَى يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ- كَدُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ: أَعْطَى بِيَدِهِ: إِذَا انْقَادَ وَوَكَلَ أمْرَه إِلَى مَن أَطَاعَهُ

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text