كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا» أَيْ قَرَأَهَا كُلَّها قِراءةً مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً، وَهُوَ مِنَ السَّحْل بِمَعْنَى السَّح والصَّب. ويُرْوى بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لأيُّوب عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَنْبَغِي لأحدٍ أَنْ يُخَاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الأسَدِ والسِّحَال فِي فَمِ العَنْقاَءِ» السِّحَالُ والْمِسْحَلُ واحدٌ، وَهِيَ الحَدِيدة الَّتِي تُجعَل فِي فَمِ الفَرَس ليَخْضَع، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ والكافِ، وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِنَّ بَنِي أميَّة لَا يزَالُون يطعُنُون فِي مِسْحَل ضَلَالَةٍ» أَيْ إِنَّهُمْ يُسْرِعُون فِيهَا ويَجِدُّون فِيهَا الطعْن. يُقَالُ طَعَن فِي العِنان، وَطَعَنَ فِي مِسْحَله إِذَا أَخَذَ فِي أمْر فِيهِ كلامٌ وَمَضَى فِيهِ مُجِدّاً.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ: مَا تَسْأَلُ عمَّن سُحِلَت مَرِيرتُه» أَيْ جُعِل حَبْلُه المُبْرَمُ سَحِيلًا. السَّحِيلُ: الْحَبْلُ الرَّخْوُ المفْتُول عَلَى طَاقٍ، والمُبْرم عَلَى طاَقَين، وَهُوَ المَرِير والمَرِيرةُ، يُريدُ استرخاَءَ قُوَّته بَعْدَ شِدَّتها.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ رجُلا جَاءَ بكَبَائِسَ مِنْ هَذِهِ السُّحَّل» قَالَ أَبُو مُوسَى. هَكَذَا يَرْوِيهِ أكثُرهم بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الرُّطَب الَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِدْرَاكُهُ وَقُوَّتُهُ، وَلَعَلَّهُ أُخذ مِنَ السَّحيلِ: الْحَبْلُ.
وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وسيَجِيء فِي بَابِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ «فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيَانَ بالعِير» أَيْ أتَى بِهِمْ سَاحِلَ الْبَحْرِ.

(سَحَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ المُلاَعَنة «إِنْ جاءتْ بِهِ أَسْحَمَ أحْتَم» الْأَسْحَمُ: الأسودُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «وَعِنْدَهُ امرأةٌ سَحْمَاءُ» أَيْ سَودَاء. وَقَدْ سُمِّى بِهَا النِّساء.
وَمِنْهُ «شَريك بْنُ سَحْمَاء» صاَحِب حَدِيثِ اللِّعَانِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ: احْمِلني وسُحَيْماً» هُوَ تَصْغِيرُ أَسْحَم، وَأَرَادَ بِهِ الزِّقّ، لِأَنَّهُ أسْود، وَأَوْهَمَهُ بِأَنَّهُ اسمُ رجل.

(سحن)
فيه ذكر «السَّحْنَة السِّحْنَة» وهي بَشَرَة الوجه وهيأَتُه وحالُه، وَهِيَ مَفْتُوحَةُ السِّينِ، وَقَدْ تُكْسر. وَيُقَالُ فِيهَا السَّحْنَاءُ أَيْضًا بِالْمَدِّ.

(سَحَا)
فِي حَدِيثِ أُمِّ حَكيم «أتَتْه بكَتِفٍ تَسْحَاهَا» أَيْ تقَشِرُها وتكْشط عَنْهَا اللَّحْمَ.

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text