كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

بَابُ السِّينِ مَعَ الْوَاوِ

(سَوَأَ)
فِي حَدِيثِ الحُدَيبية والمُغِيرة «وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلاَّ أمْسِ» السَّوْأَةُ فِي الْأَصْلِ الفَرْج، ثُمَّ نُقِل إِلَى كُلّ مَا يُسْتَحْياَ مِنْهُ إِذَا ظَهَر مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ إِشَارَةٌ إِلَى غَدْرٍ كَانَ المُغيرةُ فَعله مَعَ قَوْمٍ صَحِبُوه فِي الجاهليَّة فقتَلَهم وأخَذَ أَمْوَالَهُمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» * قَالَ يَجْعلانِه عَلَى سَوْءَاتِهِمَا» أَيْ عَلَى فُرُوجِهما. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ مِنْ حَسْناَءَ عَقِيم» السَّوْآءُ: القَبِيحةُ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَسْوَأُ وامرأةٌ سَوْآءُ. وَقَدْ يُطْلق عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ أَوْ فَعْلة قَبِيحَةٍ. أَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَخْرَجَهُ غيرهُ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ «السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أحَبُّ إلىَّ مِنَ الحَسْناَء بنْتِ الظَّنُون» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤيا فَاسْتَاءَ لَهَا، ثُمَّ قَالَ: خِلافة نُبُوّة، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ المُلَك مَنْ يَشَاءُ» اسْتَاءَ بِوَزْنِ اسْتاك، افْتَعل مِنَ السُّوءِ، وَهُوَ مُطَاوِعُ سَاءَ. يُقَالُ اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَيْ سَاءَهُ ذَلِكَ. وَيُرْوَى «فاسْتالها» أَيْ طَلَب تأويلَها بالتأمُّل والنَّظَر.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَمَا سَوَّأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ» أَيْ مَا قَالَ لَهُ أَسَأْتَ.

(سَوَبَ)
فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ذِكْرُ «السُّوبِية» وَهِيَ بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ: نبيذٌ معروفٌ يُتَّخذ مِنَ الْحِنْطَةِ. وَكَثِيرًا مَا يشرَبُه أهلُ مِصْرَ.

(سَوَخَ)
(س) فِي حَدِيثِ سُراقة والهِجْرةِ «فَسَاخَتْ يَدُ فَرَسي» أَيْ غاَصَت فِي الْأَرْضِ. يُقَالُ سَاخَتِ الأرضُ بِهِ تَسُوخُ وتَسِيخُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ «فَسَاخَ الجَبَلُ وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ «فَانْسَاخَتْ الصَّخرةُ» كَذَا رُوى بِالْخَاءِ: أَيْ غاصَت فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَسَيَجِيءُ.

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text