كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إنَّ أحدَ عُمَّاله وفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ حُلَّة مُسَيَّرَة» أَيْ فِيهَا خطوطٌ مِنْ إبْرَيْسَمٍ كَالسُّيُورِ. ويُروى عَنْ عَلِيٍّ حديثٌ مثْله.
(س) وَفِيهِ «نُصِرْت بالرُّعْب مَسِيرَةَ شَهْرٍ» أَيِ المَسافة الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ، كالمنْزِلة، والمَتْهمة، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّير، كالمَعيشةِ، والمَعْجِزةِ، مِنَ العَيش والعَجْز. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ ذكرُ «سَيِّرٍ» بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ: كَثِيبٌ بَيْنَ بدْر وَالْمَدِينَةِ، قَسَمَ عِنْدَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنائم بَدْر.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «تَسَايَرَ عَنْهُ الغَضب» أَيْ سَارَ وَزَالَ.

(سَيَسَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ «حمَلْتنا الْعَرَبُ عَلَى سِيسَائِهَا» سِيسَاءُ الظهَّر مِنَ الدَّوَابِّ مُجْتَمَعُ وسَطه، وَهُوَ موضعُ الرُّكُوبِ: أَيْ حمَلْتنا عَلَى ظَهْر الْحَرْبِ وحارَبْتنا.

(سَيَطَ)
فِيهِ «مَعَهُمْ سِيَاطٌ كأذْناب البَقَر» السِّيَاطُ: جمعُ سَوْط وَهُوَ الَّذِي يُجْلَدُ بِهِ.
والأصلُ سِوَاطٌ بِالْوَاوِ فَقُلِبَتْ يَاءً للكَسرة قَبْلَهَا. ويُجْمع عَلَى الْأَصْلِ أَسْوَاطًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فَجَعَلْنَا نَضْرِبُه بأسْياطِنا وقِسِيِّنا» هَكَذَا رُوى بِالْيَاءِ، وَهُوَ شاذٌّ، والقياسُ أسْوَاطُنا، كَمَا قَالُوا فِي جَمْع رِيح أرْياحٌ شَاذًّا، وَالْقِيَاسُ أرْوَاحٌ. وَهُوَ المُطَّردُ الْمُسْتَعْمَلُ. وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي سِياطٍ لِلْكَسْرَةِ قَبْلها، وَلَا كَسْرة فِي أسْواط.

(سَيَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ «إِنَّهَا لَمِسْيَاعٌ مِرْباع» أَيْ تَحْتَمِلُ الضَّيْعة وسُوءَ الوِلاية. يُقَالُ: أَسَاعَ مالهَ. أَيْ أضاعَه. ورجلٌ مِسْيَاعٌ: أَيْ مِضْياَع.

(سَيَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «فأتَينا سِيفَ الْبَحْرِ» : أَيْ ساحلَه.

(سَيَلَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَائِلُ الأطرافِ» أَيْ مُمْتَدُّها. ورَوَاه بعضُهم بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، كَجِبْرِيلَ وجِبْرِين.

(سَيَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحبَشة «قَالَ النجاشىُّ لِلْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ: امْكُثُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ» أَيْ آمِنُونَ. كَذَا جَاءَ تفسيرُه فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ كلمةٌ حَبَشية. وتُرْوى بِفَتْحِ السِّينِ.

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text