كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(شَبْدَعَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ عَضَّ عَلَى شِبْدِعِهِ سَلِم مِنَ الْآثَامِ» أَيْ عَلَى لِسَانه. يَعْنِي سَكَت وَلَمْ يَخُضْ مَعَ الخَائِضين، وَلَمْ يَلْسَع بِهِ النَّاسَ، لأنَّ العاضَّ عَلَى لِسَانِهِ لَا يتكلَّم.
والشِّبْدِعُ فِي الْأَصْلِ: العَقْرَب.

(شَبَرَ)
(س) فِي دُعَائِهِ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «جَمَعَ اللَّهُ شَملَكُما، وَبَارَكَ فِي شَبْرِكُمَا» الشَّبْرُ فِي الْأَصْلِ: العَطاءُ. يُقَالُ شَبَرَهُ شَبْراً إِذَا أعْطاه، ثُمَّ كُنى بِهِ عَنِ النِّكاح لأنَّ فِيهِ عَطَاءٌ.
(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نهَى عَنْ شَبْرِ الجَمل» أَيْ أُجْرة الضِّرَاب. وَيَجُوزُ أَنْ يسمَّى بِهِ الضِّرَابُ نفْسُه، عَلَى حَذْف المُضاَف: أَيْ عَنْ كِراء شَبْرِ الجَمل، كَمَا قَالَ: نَهَى عَنْ عسْبِ الفَحْلِ:
أَيْ عَنْ ثَمَنِ عَسْبِهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ «قَالَ لرجُل خَاصَمَ امْرَأَتَهُ فِي مَهْرها: أإن سألتك ثمن شكرها وشَبْرِك أنشأت تطلها» أَرَادَ بِالشَّبْرِ النِّكَاحَ.
وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ ذُكر لَهُ «الشَّبُّورُ» وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ تفسيرُه أَنَّهُ البُوقُ، وفَسَّرُوه أَيْضًا بالقُبْع «1» . واللفظةُ عِبْرَانِيَّة.

(شَبْرَقَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «لَا بأسَ بالشِّبْرِقِ والضَّغاَبيس مَا لَمْ تَنْزِعه مِنْ أَصْلِهِ» الشِّبْرِقُ: نبتٌ حِجَازِيٌّ يُؤْكل وَلَهُ شْوكٌ، وَإِذَا يبِس سُمّى الضَّريع: أَيْ لَا بأسَ بقَطْعِهما مِنَ الحَرَم إِذَا لَمْ يُسْتَأصَلا.
وَمِنْهُ فِي ذِكْرِ المُسْتهزئين «فَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَإِنَّهُ خَرَج عَلَى حماَرٍ فَدَخَلَ فِي أخْمَصِ رِجْله شِبْرِقَةٌ فهلَكَ» .

(شَبْرَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّهَا شَربَت الشُّبْرُمَ، فَقَالَ إِنَّهُ حارٌّ جارٌّ» الشُّبْرُمُ: حبٌّ يُشْبه الحِمَّصَ يُطبخ ويُشْربُ مَاؤُهُ للتَّداوي. وَقِيلَ إِنَّهُ نَوعٌ مِنَ الشِّيح.
وأخرجَه الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ أسماءَ بِنْتِ عُمَيس. ولعله حديث آخر.
__________
(1) في أ: القُنْع. وهو والقُبْع والقُثْع بالمعنى المذكور.

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text