كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(س) وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ «حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُد» أَيْ أدخَله فِي الغسْل وأوْصَل الماءَ إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «كَانَتِ الأبوابُ شَارِعَةً إِلَى الْمَسْجِدِ» أَيْ مَفْتُوحَةً إِلَيْهِ. يُقَالُ شَرَعْتُ البابَ إِلَى الطَّريق: أَيْ أنْفَذْتُه إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «قَالَ رَجُلٌ: إِنِّي أُحبُّ الجَمَال حَتَّى فِي شِرْعِ نَعْلي» أَيْ شِرَاكها، تَشْبِيهٌ بِالشِّرْعِ وَهُوَ وَتَرُ العُود؛ لِأَنَّهُ ممتدٌّ عَلَى وجْه النَّعْل كامْتدادِ الوتَرِ عَلَى العُود. والشِّرْعَةُ أخصُّ مِنْهُ، وجمعُها: شِرَعٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ صُوَرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ «شِرَاع الأنفِ» أَيْ مُمْتدُّ الْأَنْفِ طويلُه.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «بَيْناَ نَحْنُ نسِير فِي البَحْر والريحُ طيبةٌ والشِّرَاعُ مرفوعٌ» شِرَاعُ السَّفِينَةِ بِالْكَسْرِ: مَا يُرفَع فَوْقَهَا مِنْ ثَوْبٍ لتَدخُل فِيهِ الريحُ فتُجْرِيهاَ.
وَفِيهِ «أَنْتُمْ فِيهِ شَرْعٌ سواءٌ» أَيْ مُتَساوُون لَا فَضْل لِأَحَدِكُمْ فِيهِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُوَ مصدرٌ بِفَتْحِ الرَّاء وسُكُونها، يَسْتَوى فِيهِ الواحدُ والاثْنان وَالْجَمْعُ، والمّذَكر وَالْمُؤَنَّثُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ:
شَرْعُكَ مَا بلَّغَك المَحَلاَّ أَيْ حسبُك وكافِيكَ. وَهُوَ مَثَل يُضْرَب فِي التَّبليغ «1» باليَسير.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مُغَفَّل «سَأَلَهُ غَزْوان عمَّا حُرِّم مِنَ الشَّراب فعرَّفه، قَالَ فَقُلْتُ: شَرْعِي» أَيْ حَسْبى.

(شَرَفَ)
(س) فِيهِ «لَا يَنْتَهبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مؤمنٌ» أَيْ ذاتَ قَدْر وقِيمة وَرِفْعَةٍ يَرْفعُ النَّاسُ أبصارَهُم للنَّظر إِلَيْهَا، ويَسْتَشْرِفُونَهَا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَن الرَّمى، فكان إذا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ
__________
(1) كذا فى الأصل وفى اواللسان والدر النثير. والذي في الصحاح والقاموس وشرحه: التبلّغ.

الصفحة 461

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text