كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

قريبٌ مِنْ دِمَشْق كَانَ يَسْكُنُهُ عليُّ بنُ عبد الله بن العباس وأولاده إلى أن أتَتْهم الْخِلَافَةُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الصَّدقة «فَلَا يَأْخُذُ إلاَّ تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى إبلِه، أَوْ قيمةَ عَدْلٍ» أَيْ مِنْ مِثْل إِبِلِهِ. والشَّرْوَى: المَثْلُ. وَهَذَا شَرْوَى هَذَا: أَيْ مِثْله.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «ادفَعُوا شَرْوَاهَا مِنَ الغَنَم» .
وَحَدِيثُ شُرَيْحٍ «قَضَى فِي رجُل نَزَع فِي قوِس رَجُلٍ فكسرَها، فَقَالَ: لَهُ شَرْوَاهَا» وَكَانَ يُضمّن القصَّار شَرْوَى الثَّوْبِ الَّذِي أهْلَكه.
وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ «فِي الرَّجُلِ يَبيعُ الرجلَ وَيَشْتَرِطُ الْخَلَاصَ قَالَ: لَهُ الشَّرْوَى» أَيِ المِثلُ.

بَابُ الشِّينِ مَعَ الزَّايِ

(شَزَبَ)
[هـ] فِيهِ «وَقَدْ تَوَشَّح بِشَزْبَةٍ كَانَتْ مَعَهُ» الشَّزْبَةُ مِنْ أسْماءِ القَوس، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بجَدِيد وَلَا خَلَقٍ، كأنَّها الَّتِي شَزَبَ قَضِيبُها: أَيْ ذَبَل. وَهِيَ الشَّزِيبُ أَيْضًا «1» .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «يَرْثِى عُرْوة بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفي:
بالخَيلِ عاَبِسةً زُوراً مَناكِبُها ... تَعدُو شَوَازِبَ بالشُّعْثِ الصَّنادِيد
الشَّوَازِبُ: المُضَمَّرَاتُ، جَمْعُ شَازِبٍ، ويُجمع عَلَى شُزَّبٍ أَيْضًا.

(شَزَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «الْحَظُوا الشَّزْرَ واطعُنُوا الْيَسْرَ» الشَّزْرُ: النظرُ عَنِ الْيَمِينِ والشِّمال، وَلَيْسَ بمُسْتَقيم الطَّريقة. وَقِيلَ هُوَ النَّظر بمُؤْخِر الْعَيْنِ، وأكثرُ مَا يَكُونُ النَّظرُ الشَّزْرُ فِي حَالِ الغضَب وَإِلَى الأعْدَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد «قَالَ: بَلغَني عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذَرْوٌ تَشَزَّرَ لِي بِهِ» أَيْ تَغضَّبَ عليَّ فِيهِ. هَكَذَا جَاءَ فِي روايةٍ.

(شَزَنَ)
فِيهِ «أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ ص، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجدة تَشَزَّنَ الناسُ للسجود، فقال
__________
(1) أنشد الهروي:
لو كنت ذا نَبْلٍ وذا شَزِيبِ ... ما خِفتُ شدّاتِ الخبيث الذّيب

الصفحة 470

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text