كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

عَلَيْهِ السلامُ: إِنَّمَا هِيَ توبةُ نَبىّ، ولكنِّى رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ، فنَزلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا» . التَّشَزُّنُ: التّأهُّب والتَّهيُّؤُ لِلشَّيْءِ والاسْتِعْداد لَهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ عُرْضِ الشَّيْءِ وَجَانِبِهِ، كأنَّ الْمُتَشَزِّنَ يَدَع الطُّمَأنينَة فِي جُلوسه ويقعُد مُسْتوْفزاً عَلَى جَانِبٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فقطَّب وتَشَزَّنَ لَهُ» .
أَيْ تأهَّب.
[هـ] وَحَدِيثُ عُثْمَانَ «قَالَ لسَعدٍ وعمّار رضى الله عنهم: ميعادُ كم يومُ كَذَا حَتَّى أَتَشَزَّنُ» أَيْ أسْتعِدّ لِلْجَوَابِ.
(هـ) وَحَدِيثُ الخُدْري «أَنَّهُ أَتَى جَناَزة، فَلَمَّا رَآه القومُ تَشَزَّنُوا ليُوسِّعُوا لَهُ» .
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ زِيَادٍ «نِعْم الشيءُ الإمارةُ لَوْلَا قَعقَعَةُ البُرُد، والتَّشَزُّن للخُطَب» .
(هـ) وَحَدِيثُ ظَبْيان «فترامَت مَذْحِجُ بأسنَّتِها وتَشَزَّنَتْ بأعنَّتِها» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اخْتَطَفَتْهُ الجنُّ «كُنْتُ إِذَا هَبَطْتُ شَزَناً أجدُه بَيْنَ ثَنْدُوَتَىَّ» الشَّزَنُ بالتَّحريك: الغَليظُ مِنَ الْأَرْضِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بْنِ عادٍ «وولاَّهُم شَزَنه» يُرْوى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالزَّايِ، وَبِضَمِّهِمَا، وَبِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الزَّايِ، وَهِيَ لُغات فِي الشِّدة والغِلظَة. وَقِيلَ هُوَ الجانبُ: أَيْ يُوَلى أعداءَه شِدَّته وَبَأْسَهُ، أَوْ جَانِبُهُ: أَيْ إِذَا دَهَمَهم أمرٌ ولاَّهم جانبَه فحاطَهم بنَفْسه. يُقَالُ ولَّيته ظَهْرِي إِذَا جَعَله وَرَاءَهُ وَأَخَذَ يذُبُّ عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ سَطِيح تَجُوبُ بِي الأرضَ عَلَندَاةٌ شَزَن أَيْ تَمْشي مِنْ نَشاطِها عَلَى جَانِبٍ. وشَزِنَ فُلَانٌ إِذَا نَشِطَ. والشَّزَنُ: النَّشاطُ. وَقِيلَ الشَّزَنُ:
المُعْيَى مِنَ الْحَفَاءِ.

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text