كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

بِطَعَامٍ قَلِيلٍ، فَجَعلْت أُخَطِّطُ ليَشْبَع رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ أَخُطُّ فِي الطعام أُرِيه أني آكل ولست بآكل.
(س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «أيُلام ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِل الْخُطَّة» أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ أمْرٌ مُشْكل فَصَلَهُ برَأيه. الْخُطَّةُ: الحالُ وَالْأَمْرُ والخَطْبُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ «لَا يَسألوني خُطَّة يُعَظِّمون فِيهَا حُرُماتِ اللَّهِ إِلَا أعْطَيتهم إيَّاها» .
وَفِي حَدِيثِهَا أَيْضًا «أَنَّهُ قَدْ عرضَ عَلَيْكُمْ خُطَّة رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا» أَيْ أَمْرًا وَاضِحًا فِي الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ورَّث النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ دُونَ الرِّجَالِ» الخِطَطُ جَمْعُ خِطَّةٍ بِالْكَسْرِ، وَهِيَ الْأَرْضُ يَخْتَطُّها الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يُعَلِّم عَلَيْهَا عَلَامَةً ويَخُطُّ عَلَيْهَا خَطّاً لِيُعْلم أَنَّهُ قَدِ احْتازَها، وَبِهَا سُمِّيت خِطَطُ الكُوفة والبَصرة. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعْطى نِساءً، مِنْهُنَّ أمُّ عَبْدٍ خِطَطاً يَسْكُنَّها بِالْمَدِينَةِ شِبْهَ الْقَطَائِعِ لَا حَظَّ للرِّجال فِيهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أمُّ زَرْع «وَأَخَذَ خَطِّيّاً» الْخَطِّيُّ بِالْفَتْحِ: الرُّمح الْمَنْسُوبُ إِلَى الخَطُّ، وَهُوَ سِيفُ البَحر عِنْدَ عُمان والبَحْرَين؛ لِأَنَّهَا تُحمل إليه وتُثَقَّف به.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُه أَوْ خَطِيطُهُ» الْخَطِيطُ قرِيب مِنَ الغَطِيطِ: وَهُوَ صَوْتُ النَّائِمِ. وَالْخَاءُ والغَينُ مُتقاربتان.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «خَطَّ اللَّهُ نَوْءَهاَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وفُسر أَنَّهُ مِنَ الْخَطِيطَة، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُمْطَر بَيْن أرْضَين ممْطُورَتَين.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «نَرْعى الْخَطَائِطَ ونَرِدُ المَطَائط» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي صِفَة الْأَرْضِ الخَامِسة « [فِيهَا] «1» حَيَّاتٌ كسلاَسِل الرَّمْل، وكَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشقائِق» الْخَطَائِطُ: الطَّرَائِق، واحِدَتُها خَطِيطَةٌ.

(خَطَفَ)
فِيهِ «لَينْتَهِينَّ أقْوَام عَنْ رَفْعِ أبْصَارهم إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أبْصارُهم»
__________
(1) زيادة من ا

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text