كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(شَفَفَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَفِّ شِفِّ ما لم يُضْمَن» الشَّفُّ: الربحُ وَالزِّيَادَةُ «1» ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: نَهَى عَنْ رِبح مَا لَمْ يُضمَن. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فمَثَلُه كَمثَل مَا لَا شِفَّ لَهُ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرِّبا «وَلَا تُشِفُّوا أحدَهما عَلَى الْآخَرِ» أَيْ لَا تُفَضِّلوا. والشِّفُّ:
النُّقصان أَيْضًا، فَهُوَ مِنَ الأضْدَاد. يُقَالُ شَفَّ الدِّرهمُ يَشِفُّ، إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَص. وأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يُشِفُّهُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَشَفَّ الخَلْخاَلاَن نَحواً مِنْ دَانِقٍ فقَرَضه» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطَب أصحابَه يَوْمًا وَقَدْ كادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلاَّ شِفٌّ» أَيْ شىءٌ قليلٌ. الشِّفُّ [والشَّفا] «2» والشُّفَافَةُ: بقيةُ النَّهَارِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ» أَيْ شَرِب جَمِيعَ مَا فِي الإِناءِ. والشُّفَافَةُ:
الفَضْلة الَّتِي تَبْقى فِي الإِناءِ. وَذَكَرَ بعضُ المتأخِّرين أَنَّهُ رُوِيَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وفسَّره بِالْإِكْثَارِ مِنَ الشُّرْب. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: شَفِفْتُ الْمَاءَ إِذَا أكثرتَ مِنْ شُرْبه وَلَمْ تَرْوَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَدِّ السَّلَامِ «قَالَ إِنَّهُ تَشَافَّهَا» أَيِ استَقْصاها، وَهُوَ تَفاَعَل مِنْهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا تُلْبسوا نساءَكم القباطِىَّ، إِنْ لَا يَشِفُّ فَإِنَّهُ يَصِفُ» يُقَالُ شَفَّ الثوبُ يَشِفُّ شُفُوفاً إِذَا بَدَا مَا وَرَاءَهُ وَلَمْ يَستره: أَيْ أَنَّ القَباَطِىّ ثِيابٌ رقاق ضعيفة النّسج، فَإِذَا لَبِسَتْهَا الْمَرْأَةُ لَصِقَتْ بأرْدافِها فوصَفَتْها، فنَهى عَنْ لُبْسها، وأحبَّ أَنْ يُكْسيْنَ الثِّخانَ الغِلاظ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «وَعَلَيْهَا ثوبٌ قَدْ كَادَ يَشِفُّ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «يُؤْمر برَجُلين إلى الجنَّة، فَفُتِحت الأبْوابُ ورُفِعت
__________
(1) ويقال الشَّفُّ وَالشِّفُّ. والمعروف بالكسر. (اللسان) .
(2) زيادة من اواللسان والهروى.

الصفحة 486

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text