كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قاَمَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَحَلَّ شِنَاقَ القِرْبة» الشِّنَاقُ: الخَيط أَوِ السَّير الَّذِي تُعلَّق بِهِ القرْبة، والخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فمُها. يُقَالُ شَنَقَ القِرْبة وأَشْنَقَهَا إِذَا أوْكأَها، وَإِذَا عَلَّقها.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنْ أَشْنَق لَهَا خَرَمَ» يُقَالُ شَنَقْتُ الْبَعِيرَ أَشْنَقُهُ شَنْقاً، وأَشْنَقْتُهُ إِشْنَاقاً إِذَا كَفَفْته بزماَمِه وَأَنْتَ رَاكِبهُ: أَيْ إِنْ بالَغَ فِي إِشْنَاقِهَا خَرَم أنْفَها. وَيُقَالُ شَنَقَ لَهَا وأَشْنَقَ لَهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوّلَ طَالِعٍ، فأشْرَعَ ناقَته فشَرِبت وشَنَقَ لَهَا» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «أَنَّهُ أُنشِد قَصِيدةً وَهُوَ رَاكِبٌ بَعِيرًا، فَمَا زَالَ شَانِقاً رَأْسَهُ «1» حَتَّى كُتِبَت لَهُ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «سَأَلَهُ رجُلٌ مُحْرِم فَقَالَ: عنَّت لِي عِكْرِشَة فَشَنَقْتُهَا بجَبُوبة» أَيْ رَمَيتها حَتَّى كَفَّتْ عَنِ العَدْوِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ وَيَزِيدَ بْنِ المهَلَّب:
وَفِي الدِّرْع ضَخْمُ المَنكِبَين شَنَاقُ الشَّنَاقُ بِالْفَتْحِ «2» : الطَّوِيلُ.
(س) وَفِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «احْشُرُوا الطَّيْر إِلَّا الشَّنْقَاءَ» هِيَ الَّتِي تَزُقُّ فرَاخها.

(شَنَنَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أَمَرَ بالْماَء فَقُرّس فِي الشِّنَانِ» الشِّنَانُ: الأسْقِيَة الخلقَة، واحدُها شَنٌّ وشَنَّةٌ، وَهِيَ أشدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَاءِ مِنَ الْجُدُدِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ اللَّيْلِ «فَقَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقة» أَيْ قِرْبة.
__________
(1) أي: رأس البعير
(2) قال في القاموس: الشِّناق- ككتاب: الطويل؛ للمذكر والمؤنث والجمع.

الصفحة 506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text