كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(شَيَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَأى امْرأةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مناَجِد» أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ. وَأَصْلُهَا الْوَاوُ. وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِها.
وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ يُومِي باليدِ أَوِ الرَّأسِ، يَعْنِي يأمرُ وينْهَى.
وأصلُها الواوُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قولُه لَّلِذِي كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعاء: أحِّد أحِّد» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا أشَار أَشَارَ بكَفّه كُلّها» أَرَادَ أَنَّ إشاراتِه كَانَتْ مُخْتَلِفة، فَمَا كانَ مِنْهَا فِي ذِكر التَّوحِيد وَالتَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ كَانَ يُشير بالمُسبّحة وحدَها، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فإنَّه كَانَ يُشير بكفِّه كُلِّهَا لِيَكُونَ بَيْنَ الإشارَتَين فَرْق.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِذَا تَحَدَّث اتَّصل بها» أي وصَل حَديثه بإشارةٍ تؤكِّده.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «مَنْ أشارَ إِلَى مُؤْمن بحَديدةٍ يُريد قَتْله فَقَدْ وَجَب دَمُه» أَيْ حلَّ للْمقصود بِهَا أَنْ يدفَعه عن نَفْسه ولو قَتَله، فوجَب هاههنا بِمَعْنَى حَلَّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فتشايَرَه الناسُ» أَيِ اشْتَهرُوه بأبْصَارِهم، كَأَنَّهُ مِنَ الشارَة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ واللِّباس.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ «وهُمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشايِرها» أَيْ دِيَارَهَا، الْوَاحِدَةُ مَشارَة، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الشَّارَةِ، والميمُ زَائِدَةٌ.

(شَيَزَ)
(س) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ، فِي شِعْرِ ابْنِ سَوادَة:
ومَاذَا بالقَلِيب قَليب بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَىْ تُزَيَّن بالسَّناَمِ
الشِّيزَى: شَجَرٌ يُتَّخذ مِنْهُ الجِفان، وأرادَ بالجِفان أرْبابَها الَّذِينَ كَانُوا يُطْعِمُون فِيهَا وقُتِلوا ببَدْر وأُلْقُوا فِي القَلِيب، فَهُوَ يَرْثِيهم. وسَمَّى الجفانِ شِيزَى بِاسْمِ أصْلها.

(شَيَصَ)
(س) فِيهِ «نَهَى قَوْمًا عَنْ تأْبِيرِ نَخْلِهم فصارَت شِيصاً» الشِّيصُ: التَّمْرُ الَّذِي لَا يَشْتَدُّ نوَاه ويَقْوى. وَقَدْ لَا يكونُ لَهُ نَوىً أَصْلًا، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(شَيَطَ)
(هـ) فِيهِ «إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلطانُ تسلَّط الشيطانُ» أَيْ إِذَا تَلهَّب وتحرّق

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text