كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

وَهِيَ ثَوْب خَزٍّ أَوْ صُوف مُعْلَم. وَقِيلَ لَا تُسَمَّى خَمِيصَة إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاء مُعْلَمة، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاس النَّاسِ قديِماً، وجَمْعُها الخَمَائِصُ.

(خَمَطَ)
(س) فِي حَدِيثِ رِفاعة بْنِ رَافِعٍ «قَالَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاء، فَتَخَمَّطَ عُمَرُ» أَيْ غَضِب.

(خَمَلَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ جهَّز فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي خَمِيل وقِرْبَة وَوِسَادَةِ أدَمٍ» الْخَمِيلُ والخَمِيلَةُ: القَطيفَة، وَهِيَ كُلُّ ثَوْب لَهُ خَمْل مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وقِيل: الخَمِيلُ الأسْوَد مِنَ الثِّيَاب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «إِنَّهُ أدْخَلَني مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ» (س) وَحَدِيثُ فَضَالة «أَنَّهُ مَرَّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى خَمْلَة بَيْن أَشْجَارٍ فَأَصَابَ مِنْهَا» أَرَادَ بالخَمْلَة الثَّوب الَّذِي لَهُ خَمْلٌ. وَقِيلَ الصَّحيح عَلَى خَمِيلَةٍ، وَهِيَ الْأَرْضُ السَّهْلة اللَّيِّنة.
[هـ] وَفِيهِ «اذْكُروا اللَّهَ ذِكْرًا خَامِلًا» أَيْ مُنْخَفِضاً تَوقِيرا لجلاَلِه. يُقَال خَمَلَ صَوْتَه إِذَا وَضَعه وأخْفاه وَلَمْ يَرْفَعه.

(خَمَمَ)
(هـ) فِيهِ «سُئل أيُّ النَّاس أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الصَّادق اللّساَن، الْمَخْمُومُ القلْب» وَفِي رِواية «ذُو القَلْب المَخْمُوم، واللِّسَانِ الصَّادِق» جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أنَّه النَّقِيُّ الَّذِي لَا غِلَّ فِيهِ وَلَا حَسد، وهُو مِنْ خَمَمْتُ البَيْت إِذَا كنَسْتَه.
(س) وَمِنْهُ قَوْلُ مَالِكٍ «وَعَلَى المُسَاقي خَمُّ العَيْن» أَيْ كَنْسُها وتَنْظِيفُها.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «مَنْ أحَبَّ أنْ يَسْتَخِمَّ لَهُ الرجالُ قِياما» قَالَ الطَّحاوي: هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، يُرِيدُ أَنْ تَتَغيَّر رَوَائِحهم مِنْ طولِ قيامِهم عِنْدَهُ. يُقال: خَمَّ الشّيءُ وأَخَمَّ إِذَا تَغَيَّرتْ رائِحتُه. ويُروى بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّم.
[هـ] وَفِيهِ ذِكْرُ «غدِير خُمٍّ» موضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تصبُّ فِيهِ عينٌ هُنَاك، وَبَيْنَهُمَا مَسْجِدٌ للنبي صلى الله عليه وسلم.
فِيهِ ذِكْرُ «خُمَّى» بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ، وَهِيَ بئرٌ قَدِيمَةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ.

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text