كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 2)

(خَنَزَ)
(هـ) فِيهِ «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ مَا خَنِزَ اللحمُ» أَيْ مَا أنْتَنَ يُقَالُ خَنِزَ يَخْنَزُ، وخَزِنَ يَخْزَن، إِذَا تَغَيَّرت ريحُه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَضَى قَضاءً فاعْتَرَض عَلَيْهِ بعضُ الحَرُورِيَّة، فَقَالَ لَهُ: اسْكُتْ يَا خُنَّازُ» الْخُنَّازُ: الوَزَغَةُ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا سامُّ أبْرَص.
(س) وَفِيهِ ذِكْرُ «الخُنْزُوَانَة» وَهِيَ الكِبْر؛ لِأَنَّهَا تُغَيِّر عَنِ السَّمْت الصَّالِحِ، وَهِيَ فُعْلُوَانةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فُنْعُلانةٌ، مِنَ الخَزْوِ، وَهُوَ القَهْرُ، وَالْأَوَّلُ أَصح.

(خنزب)
(س) في حديث الصلاة «ذلك شيطانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَب» قَالَ أَبُو عَمْرٍو:
وَهُوَ لَقَبٌ لَهُ. والْخَنْزَبُ قِطْعةٌ لَحْم مُنْتِنةٌ، وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ.

(خَنَسَ)
(هـ) فِيهِ «الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ، فَإِذَا ذَكَر اللَّهَ خَنَسَ» أَيِ انقَبَضَ وَتَأَخَّرَ «1» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بالجبَّارِين فِي النَّارِ» أَيْ تُدخِلُهم وتُغَيِّبُهم فِيهَا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «فَتَخْنِسُ بِهِمُ النارُ» «2» وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أتيتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فأقامَني حِذاءَه، فَلَمَّا أقْبل عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقيهَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، قَالَ فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ» وَفِي رِوَايَةٍ «اخْتَنَسْتُ» عَلَى المُطاوَعة بِالنُّونِ وَالتَّاءِ. ويُروى «فانْتَجشْتُ» بِالْجِيمِ وَالشِّينِ، وَسَيَجِيءُ.
وَحَدِيثُ الطُّفَيلِ «أتيتُ ابْنَ عُمَرَ فَخَنَسَ عَنِّي أَوْ حَبَسَ» هَكَذَا جَاءَ بالشك.
__________
(1) أنشد الهروي للعلاء الحضرمي- وأنشده رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وإنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
وانظر «دحس» فيما يأتي.
(2) في الدر النثير: قال ابن الجوزي: أي تجذبهم وتتأخر.

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text