ذكر لأبي حاتم رواية حفص بن غياث, ورواية يزيد بن عبدالعزيز, أيهما أصح؟ فقال: «حفص أحفظ، والحديث مروي عن أبي هريرة من طريق آخر، ولا أعلم لأبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا شيئا» (¬١).
وروى سعيد بن خثيم, عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، عن أبيه: «أنه كان إذا نظر إلى رجل يريد السفر، يقول: أودعك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودع, ثم يقول: أستودع الله دينك, وأمانتك, وخواتيم عملك» (¬٢).
ورواه الوليد بن مسلم وغيره عن حنظلة, عن القاسم, عن ابن عمر (¬٣).
ذكر أبو حاتم, وأبو زرعة, أن هذين الإسنادين جميعا خطأ, وأن الصواب وجه ثالث وهو: عن حنظلة, عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة, عن ابن عمر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
واستدلا بما روياه عن أبي نعيم الفضل دكين, عن عبدالعزيز بن عمر كذلك, فترجح هذا الوجه عن حنظلة بكونه قد توبع عليه (¬٤).
وقد رواه جماعة كثيرون عن عبدالعزيز بن عمر كما رواه أبو نعيم, إلا أن
---------------
(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٦٢.
(¬٢) «سنن الترمذي» حديث (٣٤٤٣)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٨٨٠٦)، (١٠٣٥٧)، و «مسند أحمد» ٢: ٦٢.
(¬٣) «سنن النسائي الكبرى» حديث (٨٨٠٥)، (١٠٣٥٦)، و «المستدرك» ١: ٤٤٢، و «سنن البيهقي» ٥: ٢٥١.
(¬٤) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٦٨.