كتاب مقارنة المرويات (اسم الجزء: 2)

حديث أبي معمر أشبه، قلت لأبي: ابن عمران من هو؟ قال: لا أدري، قلت: فابن بريدة أدرك ابن عمر؟ قال: أدركه، ولم يَبِنْ سماعه منه» (¬١).
وقد أمكن الوقوف على رواية عن أبي معمر المنقري بين فيها أن عبدالوارث رجع عن روايته الأولى، قال ابن حجر: «وقد أخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق»، من رواية أبي معمر المنقري، عن عبدالوارث بهذا السند، فقال: عن ابن عمران، وقال بعده: فقال له أبو علي المعري (كذا): كنت حدثت به مرة فقلت: عن ابن عمر، قال: لا، ذاك خطأ، إنما هو ابن عمران» (¬٢).
وقد يكون النص من بعض تلامذة المختلف عليه، فيذكر أن شيخه يرسل الحديث ثم وصله، أو كان يرفعه ثم ترك رفعه.
ومثاله أن جماعة من الرواة -منهم أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وغيرهم- رووا عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الماء لا ينجسه شيء»، ومنهم من ذكر في الحديث قصة، ومنهم من اكتفى بالقصة، ورواية إسحاق بن راهويه مرسلة، ليس فيها ابن عباس، ثم قال إسحاق: «وزاد وكيع فيه بعد:
---------------
(¬١) علل ابن أبي حاتم» ٢: ١٨٤.
(¬٢) «النكت الظراف» ٥: ٤٤٣، وهو في «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٩٦٤)، يرويه الخرائطي عن أبي يوسف القلوسي، عن أبي معمر المنقري، عن عبدالوارث، وفيه: «قال أبو بكر الخرائطي: فقال له أبو علي العنزي: كنت حدثت به مرة، فقلت ابن عمر، فقال: ذاك خطأ وأنكر ذلك، وقال: اجعله ابن عمران»، ومثله في «المنتقى من مكارم الأخلاق» للسلفي (٥٣٦).

الصفحة 347