وليس فيه: «يزيدان في الأجل»، وليس في رواية أحمد: «عن أبيه» (¬١).
قال الحميدي بعد أن ذكر عن سفيان اضطراب عاصم بن عبيدالله في إسناد الحديث: «قال سفيان: وربما سكتنا عن هذه الكلمة: «يزيدان في الأجل»، فلا نحدث بها، مخافة أن يحتج بها هؤلاء -يعني القدرية- وليس لهم فيها حجة» (¬٢).
وروى سفيان بن عيينة أيضا، عن عبيدالله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: أخبرني أسامة بن زيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الربا في النسيئة» (¬٣).
قال الحميدي بعد أن رواه عن سفيان بن عيينة مرفوعا: «كان سفيان ربما لم يرفعه، فقيل له في ذلك، فقال: أتقيه أحيانا، لكراهية الصرف، فأما مرفوع فهو مرفوع» (¬٤).
وقد يكون التغيير من الشيخ، وتلميذه هو المختلف عليه.
مثاله أن جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة -منهم أحمد، والشافعي، وإسحاق بن راهويه- رووا عنه، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبدالرحمن
---------------
(¬١) «سنن ابن ماجه» حديث (٢٨٨٧)، و «مسند أحمد» ١: ٢٥، و «مسند أبي يعلى» حديث (١٩٨)، و «تفسير الطبري» ٢: ٣١٠.
(¬٢) «مسند الحميدي» حديث (١٧).
(¬٣) «صحيح مسلم» حديث (١٥٦٩)، و «سنن النسائي» حديث (٤٥٩٤)، و «مسند أحمد» ٥: ٢٠٤.
(¬٤) «مسند الحميدي» حديث (٥٤٥)، وانظر مثالين آخرين في «مسند أحمد» ٤: ٣٩٧ حديث (١٩٥٤٦)، و «علل الدارقطني» ٧: ٢٢٢، ١٣: ٤٤٥ - ٤٤٦.