عبدالرحمن بعد أن ذكر هذا الاختلاف مرة أخرى: «وجدت حديثا بين علة هذه الأحاديث، حدثنا أحمد بن سنان, قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان, عن حبيب, عن عمارة بن عمير, عن أبي المطوس، قال حبيب: فلقيت أبا المطوس فحدثني عن أبيه, عن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقد بان أن جميع الحديثين صحيحان، قد سمع حبيب من عمارة, ومن أبي المطوس» (¬١).
وقد لا يوجد النص في الحديث المعين، ولكن يوجد في عموم حديث الراوي عن شيخه, مثاله أن قتيبة بن سعيد روى عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي هلال: «أن نفرا أتوا عائشة فقالوا: إنا نريد سفرا، فمن يؤمنا؟ ... » الحديث.
ورواه أبو الوليد الطيالسي، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال, هكذا بزيادة خالد بن يزيد, بين الليث, وسعيد بن أبي هلال.
---------------
(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٦٣, ورواية عبدالرحمن هذه أخرجها أحمد ٢: ٤٧٠, وقد رواه كذلك يحيى القطان, عن سفيان, أخرجه أبو داود حديث (٢٣٩٧) , وأحمد ٢: ٤٧٠، ورواه كذلك عن حبيب, عبدالغفار بن القاسم, أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٨: ٤٦٢, لكن في روايته: عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني عمارة بن عمير الليثي, قال: حدثني ابن المطوس، قال حبيب: فلقيته في دار عمرو بن حريث, فسألته عن هذا الحديث, فقال: حدثني أبو هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -»، هكذا أسقط والد ابن المطوس, وعبدالغفار هذا متروك الحديث.
ونحو هذا جاء عن شعبة أيضا, لكن فيه رؤية حبيب لأبي المطوس فقط, ليس فيه الرواية عنه, انظر: «مسند الطيالسي» حديث (٢٦٦٣) , و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٢٨٣)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (١٥٢١) , ولعل هذا سبب عدم إسقاط شعبة في المحفوظ عنه لعمارة.