أصحاب الزهري، وقال أحمد: «وهو الصواب، كذا قال الزبيدي» (¬١)، وقال مرة: «والحديث إنما يروى عن أبي خزامة, عن أبيه, رواه يونس, والزبيدي -يعني محمد بن الوليد-, وهو أصحهما» (¬٢).
وقال الترمذي بعد أن أخرج رواية سفيان على الوجه الأول: «وقد روى غير واحد هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح، هكذا قال غير واحد عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه» (¬٣).
وكذا خطأ سفيان في قوله: عن ابن أبي خزامة غير واحد من النقاد (¬٤).
وروى آدم بن أبي إياس، والخصيب بن ناصح، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (¬٥).
ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة به موقوفا.
قال البخاري بعد أن ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار، ورجح وقفه على جابر من طريقه: «وقال لنا آدم: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصح، لأن موسى حدثنا عن حماد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «ليس فيما دون خمس أوساق صدقة»، وقال لنا إسماعيل: حدثني ابن أبي الزناد،
---------------
(¬١) «مسند أحمد» ٣: ٤٢١.
(¬٢) «العلل ومعرفة الرجال» ١: ١٦٧.
(¬٣) «سنن الترمذي» حديث (٢١٤٨)، وانظر كلامه على الحديث (٢٠٦٥).
(¬٤) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٣٣٨، و «علل الدارقطني» ٢: ٢٥١.
(¬٥) رواية الخصيب أخرجها الطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٢: ٣٥.